بسب الاهمال مدينة سيد علال البحراوي غارقة في الأزبال والمسؤلون غائبون

مدينة سيد علال البحراوي غارقة في الأزبال وغياب المسؤولين
محمد صلاح الدين البقاري

تطالب ساكنة مدينة سيدي علال البحراوي )اقليم الخميسات( والتي تبعد عن العاصمة الرباط بحوالي 28 كلم ، من المجلس البلدي بالتدخل العاجل من أجل رفع الضرر الذي لحق بهم والسهر على ضمان الوقاية الصحية والنظافة وحماية البيئة من الأضرار التي تترتب عن انتشار النفايات المنزلية في مجموعة من الأحياء.

وتدعو الساكنة المجلس إلى العودة للنظام القديم وذلك من خلا إلغاء الحاويات والاقتصار على جمع النفايات من أمام المنازل بواسطة الشاحنات التابعة للشركة المفوض لها بتدبير قطاع النظافة، كما كان الشأن في الماضي، وتنظيم حملات تحسيسية في إطار شراكات مع جمعيات المجتمع المدني.

وأكد عدد من المواطنين في تصريحات استقتها جريدة “النهار نيوز المغربية” أن الأزبال أصبحت منتشرة في كل مكان بمثابة أوكار للكلاب الضالة والقطط والفئران وملاجئ آمنة للحشرات الضارة، ناهيكم عن روائحها الكريهة التي تعد المصدر الرئيسي للقلق، نظرا لما تسببه من أضرار صحية.
وأجمعوا على أنه “يجب أن يتحمّل المسؤولون هذه الفوضى، إنهم يتملصون من المسؤولية، نحن مواطنون ندفع ضرائب، ومن حقنا أن نعيش في شوارع نظيفة وعلى المسؤولين أن يحاسبوا”، مشيرين إلى انه سبق أن قدموا شكايات في الموضوع إلى الجهات المسؤولة.
وفي هذا الإطار أكد المهتمون بالمجال البيئي، على ضرورة تحسيس مختلف الفاعلين المحليين بأهمية التدبير الفعال والملائم للنفايات المنزلية، والمحافظة على البيئة وانخراط جميع المتدخلين للمحافظة على المحيط الطبيعي من أجل الارتقاء بالمشهد الحضري للمدينة، وتحسين عملية جمع النفايات الصلبة، وتنظيم عملية نقلها وتحسين معالجتها وفق المعايير الدولية.
وتشير نتائج دراسة علمية أنجزتها جمعية “أزير للحماية البيئة” حول “النفايات الصلبة الحضرية”، إلى أن هناك مقاربة جديدة تتأسس على مساهمة السكان في فرز الأزبال عند رميها، عبر تقنيات بسيطة تستعمل فيها وسائل منزلية تمتلكها الأسر، قبل أن يجري نقلها من طرف متطوعين سيستفيدون من المواد الصالحة للاستعمال مجددا، إما في مجال التصنيع أو المجال الفلاحي، إضافة إلى إمكانية طمر المواد العضوية من أجل تكوين الأسمدة مستقبلا.
واعتبرت الجمعية أن تقليص إنتاج النفايات المؤثرة على البيئة يقتضي، بالإضافة إلى التشبع بالثقافة الإيكولوجية والإيمان بدور الطبيعة السليمة في استمرار حياة كل الكائنات، تغيير العادات اليومية للسكان، وتغيير النظرة تجاه الأزبال والإقرار بكونها عبارة عن مواد أولية مهمة ومعالجتها، وإدماج العناصر المكونة للأزبال في الدورات الإنتاجية.
وأشارت إلى أن هذا السلوك اليومي المتحضر سيوفر الطاقة والمواد الأولية الضرورية، ويحد من نسبة النفايات، التي تلقى في المطارح العمومية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*