مراكش تستعد لاستقبال المياه المحلاة من آسفي.. مشروع استراتيجي يدخل مرحلته النهائية

ناشر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مراكش تستعد لاستقبال المياه المحلاة من آسفي.. مشروع استراتيجي يدخل مرحلته النهائية

محمد الهروالي

دخل مشروع نقل مياه البحر المحلاة من آسفي إلى مراكش مرحلته النهائية في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد مستقر بالماء الصالح للشرب في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.

ويعد هذا المشروع من بين المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها السلطات لمواجهة آثار التغيرات المناخية كما يندرج ضمن توجه وطني يهدف إلى تنويع مصادر التزود بالماء والاعتماد بشكل أكبر على تحلية مياه البحر لتأمين حاجيات المدن الكبرى.

ويمتد المشروع على طول يقارب 185 كيلومترا بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 4,2 مليار درهم ويروم تأمين تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب لفائدة مدينة مراكش ومحيطها خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد المائية بعد سنوات متتالية من الجفاف.

ويعتمد هذا المشروع على منظومة تقنية متكاملة تتكون من ثلاث محطات رئيسية للضخ ترتبط فيما بينها بواسطة قنوات فولاذية مخصصة لنقل المياه في ظروف آمنة ومستقرة.

وتعمل هذه المحطات على نقل المياه المحلاة انطلاقا من محطة التحلية بمدينة آسفي نحو خزان رئيسي تبلغ سعته حوالي 10 آلاف متر مكعب يوجد على بعد نحو 18 كيلومترا من مركز مدينة مراكش.

ويشكل المشروع جزءا من تصور أوسع يعتمد ما يعرف بـ”طرق الماء” وهي منظومات تهدف إلى ربط المدن الداخلية بمحطات تحلية مياه البحر، خصوصا في المناطق التي تعرف خصاصا في الموارد المائية، وذلك لضمان استمرارية التزويد بالماء في السنوات المقبلة.

وحسب المعطيات المتوفرة فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال في المشروع أكثر من 85 في المائة حيث تم إلى حدود الآن وضع حوالي 180 كيلومترا من القنوات من أصل 185 كيلومترا فيما تتواصل الأشغال لاستكمال المقاطع المتبقية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وتشكل محطات الضخ الثلاث العمود الفقري لمنظومة نقل المياه إذ تعمل كل محطة على دفع المياه نحو المحطة الموالية إلى غاية وصولها إلى الخزان الرئيسي الذي سيتم منه تزويد شبكة توزيع الماء بمدينة مراكش.

وبخصوص محطة الضخ الثانية فقد دخلت بدورها المرحلة النهائية من الأشغال وستعمل هذه المحطة على ضخ المياه القادمة من المحطة الأولى بواسطة خمس مضخات مائية بصبيب يناهز 3,2 متر مكعب في الثانية في اتجاه المحطة الثالثة التي ستتولى نقل المياه إلى الخزان الرئيسي.

و يرتقب أن يبلغ الصبيب الإجمالي للمشروع عند اكتماله حوالي 80 مليون متر مكعب سنويا وسيتم تشغيله على مرحلتين حيث ستنطلق المرحلة الأولى ابتداء من شهر أبريل بصبيب يصل إلى 40 مليون متر مكعب سنويا قبل أن تبلغ الطاقة الكاملة للمشروع خلال المرحلة الثانية المرتقبة ابتداء من شهر يونيو.

ويراهن هذا المشروع على المساهمة في تعزيز الأمن المائي لمدينة مراكش، وضمان تزويد مستقر بالماء الصالح للشرب لفائدة الساكنة خلال السنوات المقبلة في ظل التحديات المناخية والضغط المتزايد على الموارد المائية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading