كشفت النتائج التفصيلية للانتخابات التشريعية الأخيرة عن معطى سياسي لافت بجماعة إغيل بإقليم الحوز، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع في ثماني دوائر انتخابية مقابل ثلاث دوائر فقط لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود المجلس الجماعي بأغلبية مريحة.
ورغم أن الانتخابات التشريعية لا تعني آلياً تغيير تركيبة المجلس الجماعي، فإن هذه الخريطة الانتخابية الجديدة تكشف عن تمدد واضح لحضور «البام» داخل الجماعة، في وقت ظل فيه «الأحرار» صاحب اليد العليا على مستوى تدبير المجلس.
ويرتبط صعود «البام» في إغيل، بشكل خاص، بالدينامية التي أطلقها الحزب بالجماعة، والتي برز فيها اسم رجل الأعمال إبراهيم أمزيل باعتباره فاعلاً محلياً احتضن لقاءات تواصلية للحزب، من بينها لقاء جمع قيادات «البام» ومناضليه والمتعاطفين معه من إغيل وإجوكاك وثلاث نيعقوب وأغبار، بحضور أحمد تويزي. كما أعلن أمزيل لاحقاً عزمه خوض الانتخابات الجماعية المقبلة باسم «البام»، بل تحدث عن رغبته في المنافسة على رئاسة المجلس الجماعي لإغيل.
وبذلك، تحمل نتائج إغيل بالنسبة إلى «البام» أكثر من مجرد فوز في عدد من الدوائر التشريعية، إذ تقدم مؤشراً على تغير في موازين الحضور الحزبي داخل جماعة يقودها «الأحرار»، خصوصاً أن الحزب تمكن في الانتخابات الجماعية الجزئية الأخيرة من الفوز بإحدى دوائر إغيل بـ100 صوت عندما خاضها بمرشح وحيد. ومع صعود أمزيل كأحد أبرز الوجوه المرتبطة بدينامية «الجرار» في الجماعة، تضع النتائج الأخيرة هذا المعطى ضمن الحسابات السياسية المقبلة، دون أن تعني بشكل تلقائي انتقال رئاسة المجلس أو تغيير أغلبيته، وإنما تكشف عن منافسة انتخابية جديدة بدأت تفرض نفسها بقوة داخل جماعة إغيل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


