تتواصل مطالب عدد من الآباء والفعاليات المحلية بالمحمدية السابعة بجماعة الويدان بفتح بحث بشأن ظروف اشتغال روض «سنابل الحمد» والتحقق من مدى احترامه للشروط القانونية والتربوية المعمول بها في مجال التعليم الأولي الخصوصي.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الروض يوجد داخل منزل لا تتجاوز مساحته الإجمالية حوالي 60 متراً مربعاً فيما لا تتعدى المساحة المخصصة للأطفال وفق المعطيات نفسها نحو 30 متراً مربعاً وسط حديث عن غياب فضاء آمن وملائم للأطفال وانعدام وسائل التهوية الكافية فضلاً عن عدم توفر ظروف مناسبة للدراسة والاستقرار النفسي.
و أثار المتتبعون مسألة التأطير التربوي إذ تفيد المعطيات المقدمة بأن المربية لا يتجاوز مستواها الدراسي التعليم الإعدادي وهو ما يستدعي حسب المصادر نفسها التحقق من مدى استيفائها للشروط والمؤهلات المطلوبة قانوناً لممارسة مهمة تأطير أطفال التعليم الأولي.
وتتجه التساؤلات كذلك إلى الوضعية القانونية للروض في ظل ما تنص عليه المادة 3 من القانون رقم 05.00 بمثابة النظام الأساسي للتعليم الأولي من مقتضيات تتعلق بفتح واستغلال مؤسسات التعليم الخصوصي، بما فيها المؤسسات التي تقدم خدمات التعليم الأولي الذي ينص على أنه يتعين على كل من يرغب في فتح مؤسسة تعليم أولي خصوصية الحصول على ترخيص من الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين علاوة على أن نفس القانون يشترط اطلاع الوزارة المعنية على البرامج التربوية المزمع تلقينها للتلاميذ للتأكد من مطابقتها للنظام العام خاصة مع تزايد و استفحال الخطاب التيئيسي و ذات الطابع الجهادي المتطرف مما يؤثر على بنية المجتمع المغربي المجبول تاريخيا على التسامح و قبول الاخر و اعتماد الفكر التنويري اساسا لتمحيص الأفكار الذخيلة عن المجتمع المغربي وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى توفر المؤسسة المعنية على التراخيص المطلوبة واحترامها للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل مطالبين الجهات المختصة بالتأكد من طبيعة هذه البرامج ومدى انسجامها مع الأطر والبرامج المعتمدة رسمياً باعتبار أن مرحلة التعليم الأولي تشكل مرحلة أساسية في بناء شخصية الطفل وترسيخ قيم المواطنة والتسامح وقبول الآخر.
و تطرح الفعاليات ذاتها مسألة فرض واجب شهري قدره 150 درهماً عن كل طفل مع دعوات إلى التحقق من الأساس القانوني لهذه الرسوم والخدمات المقدمة في مقابلها.
وأمام هذه المعطيات يطالب آباء وفعاليات محلية الجهات المختصة وعلى رأسها ولاية الجهة و الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والسلطات المحلية والمصالح المعنية بالتعليم الأولي بإجراء معاينة ميدانية للروض والتحقق من وضعيته القانونية وشروط السلامة والتهوية والمساحة والتأطير وكذا البرامج والمناهج المعتمدة، بما يضمن حماية الأطفال واحترام الضوابط القانونية والتربوية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


