خالد موخاشفيق يحول الاختلاف السياسي داخل آيت سيدي داود إلى قوة لخدمة الساكنة

محرر الموقعمنذ 43 دقيقةآخر تحديث :
خالد موخاشفيق يحول الاختلاف السياسي داخل آيت سيدي داود إلى قوة لخدمة الساكنة

منذ انتخابه رئيساً لجماعة آيت سيدي داود بإقليم الحوز، برهن خالد موخاشفيق على قدرة لافتة في تدبير الاختلافات السياسية داخل المجلس، والانتقال بها من منطق الاصطفاف والتجاذب إلى منطق العمل المشترك وخدمة الساكنة. فقد تمكن عند انتخابه في مارس 2024 من حصد 18 صوتاً، كما حظيت لائحة المكتب التي اقترحها بثقة 18 عضواً من أصل 25، في مؤشر مبكر على قدرته على بناء أغلبية واسعة داخل المؤسسة المنتخبة.

ويبدو أن موخاشفيق لم يتعامل مع هذه الأغلبية باعتبارها مجرد رصيد انتخابي، وإنما حولها إلى مدخل لتوحيد مختلف مكونات المجلس حول الأولويات التنموية للجماعة، واضعاً المصلحة العامة فوق الحسابات الحزبية الضيقة. وقد رافق ذلك اشتغال على عدد من الملفات المرتبطة بالماء والإنارة والمسالك الطرقية، إلى جانب مبادرات ذات بعد اجتماعي وتربوي، من بينها تنظيم أول حفل للتميز بالجماعة وتتويج أكثر من خمسين تلميذة وتلميذا متفوقاً. كما واصل المجلس خلال 2026 مناقشة ملفات مرتبطة بالبنية التحتية والتدبير المالي، من بينها إصلاح الطريق الرابطة بين آيت سيدي داود وآيت أورير.

وبهذا الأسلوب، يكرس خالد موخاشفيق صورة رئيس اختار أن يجعل من توحيد المجلس نقطة قوة أساسية في تدبير الجماعة، وأن يحول الاختلاف السياسي بين المنتخبين إلى تعدد في الآراء يمكن أن يصب في النهاية في مصلحة الساكنة. فالرجل لا يراهن فقط على امتلاك الأغلبية العددية، بل على الحفاظ على تماسكها وتحويلها إلى قوة عمل، وهو ما يمنحه مكانة متقدمة داخل المشهد الجماعي بآيت سيدي داود، ويجعل تجربته في تدبير المجلس نموذجاً لسياسة محلية تقوم على جمع الفرقاء حول الملفات المشتركة بدل إبقاء المؤسسة رهينة للصراعات والاصطفافات.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة