تعيش أسر وتلاميذ الوحدة المدرسية «تصورت 2» بجماعة تغدوين، بإقليم الحوز، على وقع وضع مقلق مع اقتراب الدخول المدرسي، بعدما ظلت المؤسسة خارج الخدمة منذ حادث سقوط صخرة ضخمة من المرتفعات المجاورة، دون أن تتضح إلى حدود اليوم الترتيبات الكفيلة بضمان عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة في ظروف آمنة.
وبحسب إفادات آباء وأولياء أمور التلاميذ، فإن مرور حوالي تسعة أشهر على الحادث لم يكن كافياً لإنهاء هذا الوضع، إذ لا تزال المؤسسة على حالها، بينما يظل مصير عدد من التلاميذ، ابتداءً من التعليم الأولي وصولاً إلى المستوى السادس ابتدائي، معلقاً بين الانتظار وغياب بديل واضح، في وقت أصبح فيه الدخول المدرسي على الأبواب.
وتعتبر الأسر أن استمرار هذه الوضعية كل هذه المدة يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الملف، خصوصاً أن الأمر يتعلق بمؤسسة تعليمية تخدم أطفالاً ينحدرون من منطقة قروية وجبلية، حيث لا تتوفر أمام الأسر خيارات كثيرة لنقل أبنائها إلى مؤسسات أخرى، كما أن أي حل يقوم على التنقل لمسافات بعيدة قد يضاعف من معاناة التلاميذ وأوليائهم.
وتحمّل الساكنة المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحوز مسؤولية التأخر في إيجاد حل عملي ومستعجل، معتبرة أن استمرار الوضع دون توفير بديل دراسي واضح، رغم مرور أشهر على الحادث، لا يمكن أن يستمر مع اقتراب موعد انطلاق الموسم الدراسي، خاصة أن الحق في التعليم لا ينبغي أن يبقى رهيناً بتأخر المساطر أو تعقيد الإجراءات الإدارية.
وتؤكد الأسر أن مطلبها لا يتعلق بالمجازفة بسلامة أبنائها أو العودة إلى مؤسسة قد تشكل خطراً عليهم، وإنما بإيجاد حل مسؤول وعاجل يضمن استمرار تمدرسهم، سواء عبر تسريع إعادة تأهيل أو إعادة بناء المؤسسة في موقع آمن، أو توفير مؤسسة بديلة ومؤقتة وقريبة من مساكنهم إلى حين معالجة الوضع بشكل نهائي.
وأمام ما تعتبره الساكنة تأخراً غير مبرر في معالجة الملف، تتجه الأنظار اليوم إلى عامل إقليم الحوز، باعتباره الجهة القادرة على الدفع نحو تنسيق عاجل بين مختلف المتدخلين ووضع حد لحالة الانتظار التي تعيشها الأسر.
وتناشد أمهات وآباء وأولياء أمور تلاميذ «تصورت 2» عامل الإقليم التدخل شخصياً في هذا الملف، والوقوف على أسباب تعثر إيجاد حل للمؤسسة، مع إعطاء تعليماته من أجل اتخاذ تدبير استعجالي يضمن لأبنائهم الالتحاق بالدراسة مع بداية الموسم الجديد، دون أن تتحول تبعات حادث الصخرة إلى سنة دراسية أخرى من الضياع والانتظار.
فالساكنة، كما تؤكد، لا تطلب سوى مدرسة آمنة وحق أبنائها في التعلم، وتنتظر من عامل إقليم الحوز أن يحسم هذا الملف قبل أن يجد أطفال «تصورت 2» أنفسهم أمام موسم دراسي جديد دون مقاعد دراسية واضحة، بعدما طال انتظارهم بما يكفي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.







