وجه مصطفى الخلفي، الوزير السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، خلال استضافته في برنامج “جلسة عمل”، على هسبريس، انتقادات لاذعة إلى التدبير الحكومي الحالي لملفي الصحافة والمحاماة، معتبرا أن “كلا الجسمين تعرضا لضربة قوية مست استقلاليتهما التنظيمية والمهنية”وقال الخلفي ان تأخر إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة بأنه أفرز “ولاية بيضاء” عمقت من أزمة القطاع.
وانتقد القيادي في حزب العدالة والتنمية بشدة التعديلات القانونية التي فرضت نظام “العتبة” المعتمد على رقم المعاملات الاقتصادي في تحديد التمثيلية، محذرا من أن هذا النظام يحد من التعددية، ومشددا في الوقت ذاته على أن تقدم البلاد مشروط بوجود صحافة حرة وتعددية ومستقلة قادرة على ممارسة التنظيم الذاتي بشكل ديمقراطي بعيدا عن أي إقصاء.
وفي سياق متصل، التقط وزير الاتصال الأسبق خيط الترابط بين التضييق الذي يشهده الجسم الصحافي وبين ما يعيشه قطاع المحاماة من احتقان واحتجاجات مستمرة، مؤكدا أن هذه الأزمات المتزامنة تعكس عجزا حكوميا واضحا في تبني المقاربة التشاركية لحل الملفات الكبرى.
ولتجاوز النفق المظلم الذي دخلته أزمة أصحاب البذلة السوداء، قدم الخلفي حلا سياسيا وعاجلا يتمثل في دعوة الحكومة إلى إصدار “مرسوم بقانون”، يقضي بتعديل المقتضيات، والمواد التي تمس بضمانات حقوق الدفاع واستقلالية مهنة المحاماة، مع عرض هذا المرسوم بسرعة على لجنة العدل والتشريع للمصادقة عليه كسبا للوقت، كما طالب بتحويل الالتزامات التي قدمها رئيس الحكومة إلى نصوص قانونية ملزمة لإنهاء الخلاف وتطويق الأزمة.
كما وجه الخلفي نداء إلى المحامين المضربين لاستئناف عملهم استلهاما لمبدأ “خطوة إلى الوراء من أجل خطوتين إلى الأمام”، مقترحا أن تكون الاستجابة الشاملة لمطالبهم ومعالجة اختلالات القوانين المنظمة، هي النقطة الأولى في جدول أعمال الحكومة المقبلة التي ستفرزها الانتخابات.
ونبه مصطفى الخلفي إلى أن استمرار حالة الشلل هذه، يضرض مباشرة بمصالح المرتفقين والمواطنين المتقاضين، مؤكدا وجود إمكانية مسطرية قائمة لعقد اجتماع طارئ للجنة العدل والتشريع بمجلس النواب في ظرف يومين فقط للمصادقة على مرسوم بقانون تدرج فيه التزامات رئيس الحكومة، ما يضمن حل المأزق بشكل عاجل قبل موعد الاستحقاقات الانتخابية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



