اشتعل فتيل الأخذ والرد بين حزبي الأغلبية الحكومية، الأحرار و”البام”، بعد مواجهات بينهما، وقالت مصادر مطلعة، ان حزب الأصالة والمعاصرة، كان قد عقد اجتماعا استثنائيا للمكتب السياسي من أجل مناقشة التصريحات المثيرة للجدل، المنسوبة إلى راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو قيادة التجمع الوطني للأحرار، كرد فعل يؤكد على ضرورة صياغة موقف رسمي من الهجوم، الذي لحق بحزب الجرار وايضا، بفوزي لقجع، عضو مكتبه السياسي.
وجاءت هذه التحركات على ايقاع تسجيل صوتي متداول لاجتماع المكتب السياسي لـحزب “الأحرار”، تضمن عبارات اعتبرها حزب الجرار مسيئة له، باعتبارها تتحدث عن انتقال المنتخبين، بين الأحزاب، فضلا عن تبني موقف صريح، يؤكد رفض وصول فوزي لقجع إلى وزارة الاقتصاد والمالية خلال الحكومة المقبلة، الى جانب اتهامه ووصفه المسيء له والمحدد في “الترهيب والترغيب”.
وفي السياق نفسه, اتهم بلاغ صادر عن اجتماع حزب الأصالة والمعاصرة، حزب التجمع الوطني للاحرار باستعمال جو “الاستمالة والضغوط”، معتبرا أن العمليات المسجلة تجاوزت المنافسة الحزبية، وألحقت الضرر بقواعد التنافس الديمقراطي المطلوبة.
ونفى “البام”، في بلاغ له، صدر يوم أمس الاربعاء، كل هذه الاتهامات الموجهة اليه بشكل قاطع، مؤكدا أنه لا يمارس الإكراه على أي مواطن للانضمام إلى صفوفه، ومعتبرا أن هذا النوع من الممارسات، هي في الاصل مجرمة قانونا ومرفوضة أخلاقيا، ومشددا على تمسكه الابدي بحرية الاختيار والانتماء، كما يقرها الدستور والمرجعيات الدولية.
وأكد “البام”، أن تعزيز صفوفه يجري وفقا لما عبر عنه، من خلال الحوار والإقناع، الى جانب السعي الجاد الى استقطاب الكفاءات المقتنعة بمشروعه السياسي، بعيدا عن الضغوطات أو الإكراهات.
وفي رده المباشر على “الأحرار”، أعاد حزب الأصالة والمعاصرة، إلى الذاكرة الانتخابية، ماجرى خلال الانتخابات التشريعية2021، مؤكدا أن التجمع الوطني للأحرار رشح حينها، أزيد من 17 برلمانيا، كانوا ينتمون إلى خمسة أحزاب سياسية سابقا، من بينهم ستة برلمانيين سبق لهم الانتماء إلى حزب “البام”، فضلا عن عشرات من المنتخبين، في الجماعات الترابية، ومجلس المستشارين، مشيرا إلى أنه تعامل مع تلك الانتقالات، باعتبارها ممارسة مرتبطة بحرية الاختيار السياسي.
وشدد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على أن ترشيح المنتسبين إليه، يجري وفق الضوابط الدستورية والقانونية، معلنا رفضه تلقي”دروس” من أي طرف كان، بشأن احترام القانون
أو حتى قواعد العمل السياسي والمؤسساتي.
كما أكد استمرار فتح أبوابه أمام الكفاءات والطاقات، الراغبة في الانضمام إليه بإرادة مستقلة، في رد سياسي مباشر يرفع منسوب المواجهة مع حزب التجمع الوطني للأحرار، قبل موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



