جرى يوم امس الإثنين بورزازات، افتتاح الدورة الثانية عشرة لمهرجان مغاربة العالم، المنظم هذه السنة تحت شعار: “المغاربة المقيمون بالخارج في صلب أوراش المغرب 2030”.
ويشكل هذا المهرجان، الذي تنظمه جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة بمدينة ورزازات، بدعم من مجلس جهة درعة-تافيلالت وبشراكة مع عمالة إقليم ورزازات، ويستمر إلى غاية 16 غشت الجاري، فضاء فسيحا للتبادل حول دور مغاربة العالم في مواكبة الأوراش الكبرى بالمغرب.
وترأس حفل افتتاح هذه التظاهرة، عامل إقليم ورزازات، عبد الله جاحظ، بقصر المؤتمرات بالمدينة، بحضور مسؤولين ومنتخبين وفاعلين محليين، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز جاحظ راهنية شعار هذه الدورة، لما يعكسه من أهمية الدور الذي تضطلع به الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في مواكبة المشاريع الاستراتيجية التي أطلقها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أن تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي يصادف 10 غشت من كل سنة، يجسد العناية السامية، التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوليها لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وأهمية تعزيز روابطهم بوطنهم الأم والنهوض بمساهمتهم في مسيرة التنمية.
كما أكد عامل الإقليم أن خبرات المغاربة المقيمين بالخارج تشكل مؤهلا حقيقيا للمغرب، بالنظر إلى مساراتهم الأكاديمية والمهنية وما راكموه من خبرات ومهارات في مختلف المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والصناعية والثقافية والاجتماعية.
وأبرز أنه، في أفق الاستحقاقات الرياضية الكبرى، التي سيحتضنها المغرب سنة 2030، أضحت تعبئة مختلف الكفاءات والمواهب المغربية، داخل المملكة وخارجها، ضرورة أكثر من أي وقت مضى، بما يساهم في إنجاح المشاريع الاستراتيجية الكبرى وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتوطيد مكانة المغرب كقطب جهوي للاستثمارات.
وشدد المسؤول الاقليمي أن المغاربة المقيمين بالخارج مدعوون إلى مواصلة الجهود للإسهام في هذه الدينامية التنموية، من خلال دعم الاستثمار ونقل الخبرات وتطوير الشراكات الاقتصادية والعلمية ودعم المبادرات التنموية، انسجاما مع الرؤية الملكية التي تجعل من مغاربة العالم شركاء أساسيين في بناء مغرب الغد. 
هذا وسلط عامل الإقليم الضوء على مختلف المؤهلات الطبيعية والسياحية والسينمائية والطاقية التي يزخر بها إقليم ورزازات، بما يجعله مجالا ملائما لاستثمارات ذات قيمة مضافة عالية، ويوفر فرصا اقتصادية واعدة أمام أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ومن جانبها، أكدت رئيسة جمعية الطاقة للتنمية والثقافة المتجددة، سامية أزناك، أن تخليد اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج يشكل مناسبة لإبراز إسهامات أفراد الجالية في مسار التنمية وتعزيز روابطهم بالمملكة.
وأضافت أن هذه المناسبة تتيح أيضا تثمين إسهامات هذه الجالية في مختلف المجالات، وفتح آفاق جديدة لتعزيز انخراطها في المشاريع التنموية الكبرى الجاري إنجازها بالمملكة.
وذكرت أزناك بالدور الذي يضطلع به المغاربة المقيمون بالخارج في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة درعة-تافيلالت، من خلال استثماراتهم وتحويلاتهم المالية، مبرزة مساهمتهم في التعريف بالمنطقة وتراثها ومؤهلاتها في بلدان الإقامة.
وتميز حفل الافتتاح بتسليم “جائزة ورزازات للهجرة” برسم سنة 2026 لنور الدين سينا، وهو مقاول مغربي مقيم بفرنسا، تكريما لمساره المهني بالخارج، ولبرنارد إيف جان، مستثمر فرنسي وصاحب مؤسسة سياحية بورزازات، تقديرا لانخراطه في الحياة الاقتصادية والمحلية بالإقليم.
كما جرى بالمناسبة، انطلاق هذه الدورة، افتتاح معرض للمنتوجات المجالية، يتيح للزوار وأفراد الجالية المغربية الاطلاع على تنوع وغنى منتجات المنطقة.
ويتضمن برنامج هذه الدورة ندوات وورشات تكوينية وأمسيات فنية تتمحور حول قضايا الهجرة وسبل تعزيز الروابط بين الجالية المغربية ووطنها الأم.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


