ورطت تدوينة تحريضية على ارتكاب أفعال إجرامية بسبتة المحتلة أحد الأشخاص ما تسبب في مثوله أمام النيابة العامة بآسفي في ملف يحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي.
ويتعلق الأمر بشخص جرى وضعه رهن البحث القضائي عقب نشره تدوينة على “فايسبوك” تزامنا مع أحداث الهجرة الجماعية الأخيرة تضمنت مضامين اعتُبرت تحريضية وخطيرة قبل أن يعمد إلى حذفها بعد انتشارها على نطاق واسع.
وخلفت التدوينة ردود فعل قوية لكونها تضمنت دعوات صريحة إلى ارتكاب أفعال مجرمة قانونا من قبيل السرقة والاعتداء…
“المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام” سارع إلى إصدار بيان شديد اللهجة، عبر فيه عن إدانته لمضامين التدوينة، معتبرا أنها تمس بقيم المجتمع وتتعارض مع مبادئ دولة الحق والقانون كما حذر من خطورة الترويج لخطاب قد يفهم منه تشجيع أفعال يعاقب عليها القانون، خاصة في ظرفية اجتماعية حساسة.
وأشار البيان ذاته إلى وجود شكايات سابقة في مواجهة المعني بالأمر داعيا إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الآثار القانونية، مع التأكيد على ضرورة صيانة الفضاء الرقمي من كل أشكال الانفلات.
ووفق معطيات متطابقة فقد أمرت النيابة العامة، يوم الاثنين الماضي بفتح بحث تمهيدي عهدت به إلى الفرقة الجنائية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بآسفي، حيث جرى الاستماع إلى المعني بالأمر قبل تقديمه أمامها صباح اليوم الأربعاء.
وخلال مرحلة التقديم تعرض لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية قبل أن تقرر النيابة العامة استكمال الإجراءات وتعميق البحث.
ويأتي هذا التطور في سياق معطى إضافي يتمثل في شكاية تقدمت بها سيدة تتهم فيها المعني بالأمر بالتشهير والتمييز على أساس الجنس والمس بسمعتها ما قد يوسع من دائرة المتابعة ويضفي على الملف تعقيداً قانونياً أكبر.
ومن المنتظر أن يتم تقديم المعني بالأمر إلى جانب الضحية المحتملة صبيحة يوم غد أمام أنظار النيابة العامة، في خطوة حاسمة يرتقب أن تحدد مآل هذا الملف.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي ومسؤولية الخطاب المنشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة حين يتحول إلى أداة للتحريض أو المس بحقوق الغير.
وبين خطورة الأفعال المنسوبة للمعني بالأمر وحرص القضاء على ضمان شروط المحاكمة العادلة، تتجه الأنظار إلى قرار النيابة العامة وسط مطالب بتطبيق صارم للقانون بما يضمن حماية المجتمع دون المساس بالضمانات القانونية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


