جودار في مأزق بإقليم الحوز بعد خسارة ورقته الرابحة إبراهيم أتكارت

محرر الموقعمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
جودار في مأزق بإقليم الحوز بعد خسارة ورقته الرابحة إبراهيم أتكارت

وجد حزب الاتحاد الدستوري، بقيادة أمينه العام محمد جودار، نفسه في وضع انتخابي معقد بإقليم الحوز، بعد مغادرة القيادي والبرلماني السابق إبراهيم أتكارت للحزب والتحاقه رسمياً بحزب الحركة الشعبية، الذي منحه تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

ويعتبر أتكارت من أبرز الأسماء التي طبعت المشهد السياسي بالحوز لأكثر من أربعة عقود، حيث ارتبط اسمه بتحقيق نتائج انتخابية وازنة لفائدة الاتحاد الدستوري، سواء على مستوى الانتخابات الجماعية أو البرلمانية، كما سبق أن ترأس المجلس الإقليمي للحوز، وقاد الحزب إلى مكانة الكبار في المشهد السياسي بالإقليم خلال محطات انتخابية متتالية.

ولم يقتصر حضور أتكارت على الفوز بمقعد برلماني، بل كان مهندساً لبناء قاعدة انتخابية قوية مكنت الاتحاد الدستوري من الظفر بعدد مهم من الجماعات الترابية، فضلاً عن تمثيلية وازنة داخل المجلس الإقليمي ومجلس جهة مراكش آسفي، ما جعل الحزب يحافظ لسنوات على موقع متقدم داخل الخريطة السياسية بالإقليم.

غير أن انتقال أتكارت إلى حزب الحركة الشعبية قلب موازين القوى بالحوز، ووضع محمد جودار أمام تحد حقيقي، بعدما فقد الحزب الشخصية الأكثر تأثيراً في قواعده الانتخابية بالإقليم، دون أن ينجح، إلى حدود اليوم، في تقديم اسم قادر على تعويض هذا الثقل السياسي والتنظيمي.

وتؤكد المعطيات المتداولة أن قيادة الاتحاد الدستوري لا تزال تبحث عن مرشح يستطيع الحفاظ على المقعد البرلماني الذي ظل مرتبطاً باسم إبراهيم أتكارت خلال ولايتين متتاليتين، غير أن المهمة تبدو صعبة في ظل الرصيد الانتخابي الكبير الذي راكمه الرجل وشبكة العلاقات الواسعة التي يتمتع بها داخل مختلف جماعات الحوز.

وفي المقابل، بعث حزب الحركة الشعبية رسالة سياسية واضحة من خلال استقباله الرسمي لإبراهيم أتكارت ومنحه التزكية مبكراً، في خطوة تؤكد أن “السنبلة” تراهن على أحد أبرز الوجوه الانتخابية بالإقليم لتعزيز حضورها خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويرى متابعون أن خسارة الاتحاد الدستوري لإبراهيم أتكارت لا تمثل مجرد انتقال فردي بين حزبين، بل تعكس فقدان الحزب لأهم أعمدته التنظيمية والانتخابية بالحوز، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة محمد جودار في الحفاظ على حضور “الحصان” بالإقليم، في وقت تدخل فيه الأحزاب السياسية مرحلة الحسم في مرشحيها استعداداً لاقتراع شتنبر المقبل.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة