تمارة – متابعة
داخل شقة متواضعة بالطابق الأول من العمارة رقم 54 بحي المغرب العربي بمدينة تمارة، يعيش زوجان مسنان، لا أبناء لهما ولا سند سوى الله، على وقع الخوف والقلق والترقب، بعد أن تحولت، بحسب ما جاء في الشكاية التي تقدمت بها الزوجة إلى النيابة العامة المختصة، حياتهما إلى معاناة يومية بسبب ما تصفه باعتداءات وتهديدات مستمرة.
وتقول السيدة (خ.أ)، القاطنة بالشقة رقم 01، إن ما عاشته رفقة زوجها لم يعد مجرد خلاف عابر، بل أصبح، وفق روايتها، كابوسًا يوميا سلب منهما الإحساس بالأمان داخل منزلهما، الذي كان يفترض أن يكون ملاذا للطمأنينة لا فضاء للخوف والرهبة.
وبحسب الشكاية، تؤكد المشتكية أنها تعرضت رفقة زوجها للضرب والجرح والتهديد من طرف صاحب المخبزة الكائنة بالطابق الأرضي وشخص آخر يدعى (ي.ب)، مشيرة إلى أن الأخير يقيم خارج أرض الوطن. كما تزعم أن هذا الأخير يدعي امتلاكه علاقات نافذة داخل القضاء، وهو ما تقول إنه زاد من شعورها بالخوف والقلق، وجعلها تتردد في الدفاع عن حقها خشية أن يضيع صوتها أمام النفوذ الذي يدعيه.
وتضيف المشتكية أن أكثر ما يؤلمها ليس فقط ما تدعي أنها تعرضت له من اعتداء، وإنما شعورها بالعجز وهي ترى زوجها يشاركها هذه المحنة، في وقت يعيشان فيه وحيدين، دون أبناء أو أفراد من الأسرة يخففون عنهما قسوة هذه الظروف، وهو ما جعل أيامهما، بحسب روايتها، تمضي بين الخوف والترقب والانتظار.
إنها ليست، بحسب روايتها، مجرد شكاية تبحث عن رقم ملف، بل هي صرخة إنسانية من زوجين يطالبان بحق بسيط يكفله الدستور والقانون، وهو الحق في الأمن والسلامة والعيش بكرامة داخل منزلهما.
وأمام هذه المعطيات، تناشد المشتكية المؤسسة الأمنية بمدينة تمارة التعامل مع هذه القضية بما تستحقه من جدية وصرامة، من خلال إجراء الأبحاث اللازمة، والاستماع إلى جميع الأطراف، والاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة وكل وسائل الإثبات المتوفرة، حتى تظهر الحقيقة كاملة، وينال كل ذي حق حقه في إطار القانون.
وتؤكد المشتكية أنها لا تطلب امتيازًا ولا معاملة خاصة، وإنما تطالب فقط بأن يأخذ القانون مجراه، وأن تستعيد هي وزوجها شعورهما بالأمن والطمأنينة، بعدما أصبحا، بحسب أقوالها، يعيشان في خوف دائم داخل المكان الذي كان من المفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانا بالنسبة إليهما.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



