قراءة في زيارة وفد حركة “صحراويون من أجل السلام” إلى نيويورك: لقاءات رفيعة تكرّسها شريكا لا غنى عنه في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء”

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
قراءة في زيارة وفد حركة “صحراويون من أجل السلام” إلى نيويورك: لقاءات رفيعة تكرّسها شريكا لا غنى عنه في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء”

بقلم: الحسن لحويدك – مسؤول المجتمع المدني بمنطقة وادي الذهب لحركة صحراويون من أجل السلام

اختتم وفد حركة “صحراويون من أجل السلام” برئاسة السكرتير الأول الحاج أحمد باريكلى ، يوم الخميس 2 يوليوز 2026، زيارة عمل إلى نيويورك، بعد سلسلة لقاءات مكثفة مع بعثات دبلوماسية معتمدة لدى الأمم المتحدة.

هذه اللقاءات التي باشرها وفد الحركة مع دائمي العضوية في مجلس الأمن ، شكلت محطة دبلوماسية بارزة، حيث تم الاستقبال من طرف سفراء وممثلين عن دول دائمة وغير دائمة العضوية ، واستمعوا إلى رؤيته البديلة لتسوية نزاع الصحراء. ومن أبرز اللقاءات، الاجتماع مع السفير الأمريكي مايك والتز والسفير الفرنسي جيروم بونافون، وهما ممثلان لدولتين لهما ثقل كبير في جهود الأمم المتحدة لإحلال السلام.

اعتراف دولي بنهج براغماتي ، ترى فيه الحركة أن حضورها يعكس اعترافا ضمنيا بمكانتها المتنامية منذ تأسيسها في أبريل 2020، بعد أن فرضت نفسها كفاعل سياسي واقعي في مشهد ظل لعقود محتكرا من جبهة البوليساريو ، حيث أكد قادة الحركة أن الظرف الدولي الراهن يمثل فرصة تاريخية لحل سياسي نهائي يضمن حقوق الصحراويين، مشددين على ضرورة استثمار الزخم الدبلوماسي لإنهاء عقود الجمود.

فمن خلال الإشادة الأمريكية ، تجدد حركة صحراويون من أجل السلام ، استعدادها للمساهمة في جهود السلام بصفتها شريكا جادا، كخيار للحوار يقوم على التعددية السياسية وإشراك جميع الصحراويين.

وفي هذا الإطار ، سلم الوفد وثائق تتضمن مبادئ المبادرة.

وقد أبدى ممثلو الدول تفهما كبيرا لمواقف الوفد، وكان أبرزها إشادة السفير والتز العلنية بالتزام الحركة بخيار السلام، معتبرا أن ذلك يعزز مصداقيتها ويعكس اهتمام القوى المؤثرة بصوت صحراوي جديد الذي يقوم بالزيارة الثانية في أقل من سنة ، وضم الوفد هذه المرة بقيادة السكرتير الأول للحركة الحاج أحمد باريكلى ونخبة من القيادة: الحاجة بابيت، محمد لمين النفاع عضوي اللجنة السياسية الدائمة، ومحمد شريف المسؤول عن العلاقات الدولية. وتعد هذه الزيارة الثانية للولايات المتحدة بعد محطة واشنطن في أكتوبر 2025، حيث التقى الوفد بأعضاء في الكونغرس وشارك لأول مرة في أعمال اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة.

فقد مثلت زيارة نيويورك نقلة نوعية ، انتقلت بالحركة من التعريف إلى الاعتراف الفعلي بها كطرف محوري في معادلة التسوية. كما نجح الوفد في كسر عزلة المخيمات وفرض تعددية حقيقية في تمثيل الصحراويين، مؤكدا أن الدفاع عن القضية لم يعد حكرا على طرف واحد، بل يحتاج صوتا حرا يقول بالصوت المرتفع: “نحن هنا من أجل السلام!”

إن هذه اللحظة تاريخية وتتطلب من كل الصحراويين الأحرار الالتفاف حول مشروع الحركة، لأن مستقبلنا لا يبنيه إلا أبناؤه وبناته، وصوت السلام أقوى من صوت البندقية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading