تمارة – متابعة
تصاعدت حدة الغضب والاستياء في صفوف سكان زنقة دمشق بحي العلويين بمدينة تمارة، بعد توجيههم شكاية رسمية إلى عامل عمالة الصخيرات–تمارة، يطالبون فيها بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفوه بـ”التجاوزات الخطيرة” المنسوبة إلى صاحب محل للميكانيك والطلاء، والتي قالوا إنها حولت الحي السكني إلى مصدر دائم للإزعاج والتلوث والمخاطر.

وبحسب مضمون الشكاية، فإن صاحب المحل لا يكتفي بممارسة نشاطه داخل فضائه المهني، بل يقوم باستغلال الشارع العام كورشة مفتوحة، عبر إصلاح المركبات ورش الطلاء خارج حدود المحل، في مشهد اعتبره السكان انتهاكا صارخا للقانون واعتداء على حقهم في استعمال الملك العمومي.
وتتحدث الشكاية عن ممارسات وصفت بـ”الخطيرة”، من بينها حرق الحديد والبلاستيك والألمنيوم داخل المحركات، وما ينتج عن ذلك من أدخنة وروائح سامة، إلى جانب انبعاث روائح مواد الطلاء التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، فضلا عن سكب الزيوت المستعملة أمام المحل، بما يشكل تهديدا للبيئة والسلامة العامة.
كما سجل السكان استمرار احتلال الملك العمومي عبر إخراج المعدات والآليات إلى الشارع، إلى جانب العمل لساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي يحول حياة الساكنة إلى معاناة يومية بسبب الضجيج المتواصل، في غياب ما يعتبرونه رقابة فعالة من الجهات المختصة.
ولم تتوقف المخاوف عند هذا الحد، إذ أشارت الشكاية إلى استعمال قنينات غاز كبيرة الحجم دون احترام شروط السلامة، وهو ما يثير، بحسب السكان، مخاوف حقيقية من وقوع حوادث قد تهدد الأرواح والممتلكات.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار مثل هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى تفعيل القوانين المنظمة للأنشطة المهنية داخل الأحياء السكنية، وحول دور الجهات المختصة في حماية البيئة وضمان احترام النظام العام.

وطالب سكان الحي عامل الإقليم بإيفاد لجنة مختلطة للقيام بمعاينة ميدانية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت إخلاله بالقانون، حماية لصحة المواطنين وصونا لحقهم الدستوري في العيش داخل بيئة سليمة وآمنة.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار تحرك السلطات المختصة للتثبت من الوقائع الواردة في الشكاية، وترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق ما ستسفر عنه المعاينات والتحريات، بما يضمن احترام القانون وإنصاف الساكنة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

