تتزايد داخل الأوساط المهنية المرتبطة بقطاع التعمير بإقليم الحوز الأصوات المطالبة بمراجعة طريقة تدبير عدد من الملفات المعروضة عبر منصة “رخص”، وذلك على خلفية شكايات وملاحظات متكررة صادرة عن مهندسين معماريين ومستثمرين ومرتفقين يعتبرون أن بعض المساطر المعتمدة تطرح إشكالات تستوجب التوضيح والتصحيح. ويأتي هذا الجدل في وقت يعرف فيه الإقليم مرحلة دقيقة تتسم بتسارع وتيرة إعادة البناء وإنجاز المشاريع التنموية، ما يجعل من نجاعة الإدارة وسرعة معالجة الملفات ركيزة أساسية لمواكبة هذه الدينامية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس المعماري رياض السباعي أن عدداً من المهنيين يسجلون ملاحظات بشأن طريقة دراسة بعض ملفات التعمير، مشيراً إلى ما وصفه بتفاوت في معالجة ملفات متشابهة من حيث المعطيات التقنية والقانونية. كما أشار إلى أن بعض أصحاب المشاريع يشتكون من مطالبتهم بوثائق أو معطيات إضافية لا يرون لها سنداً واضحاً ضمن النصوص التنظيمية المؤطرة لمنصة “رخص”، الأمر الذي يثير، بحسبه، تساؤلات حول مدى توحيد المعايير المعتمدة واحترام مبدأ المساواة بين جميع المرتفقين.
وأضاف السباعي أن نجاح ورش تبسيط المساطر الإدارية يقتضي الالتزام الصارم بالمقتضيات القانونية والتنظيمية، مع الحرص على تعليل القرارات المتخذة بشكل واضح وشفاف، بما يضمن الأمن القانوني للمواطنين والمهنيين على حد سواء. كما شدد على أهمية احترام الاختصاصات المخولة لكل متدخل في مسطرة الترخيص، تفادياً لأي تداخل قد يؤدي إلى إطالة آجال دراسة الملفات أو خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين.
ويرى عدد من المتابعين أن هذه الانتقادات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الظرفية التي يعيشها إقليم الحوز، حيث تفرض مرحلة إعادة الإعمار والتأهيل تعبئة كافة الطاقات الإدارية والتقنية لتسريع وتيرة الإنجاز وتشجيع الاستثمار. كما يؤكدون أن تعزيز الثقة في الإدارة يمر عبر مزيد من الشفافية وتوحيد المساطر وتفعيل آليات المراقبة والافتحاص عند الاقتضاء، بما يضمن خدمة المرتفقين وتحقيق النجاعة المطلوبة في تدبير قطاع يعتبر من بين أكثر القطاعات ارتباطاً بالتنمية المحلية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


