أفادت مصادر متطابقة بأن السلطات بإقليم الحوز قررت إلغاء تنظيم موسم مولاي إبراهيم برسم هذه السنة، وذلك في ظل استمرار الأشغال والأوراش المفتوحة لإعادة تأهيل مركز جماعة مولاي إبراهيم ومحيط الضريح.
وحسب المصادر ذاتها، فإن قرار الإلغاء يرتبط أساسًا بظروف الأشغال التي تعرفها المنطقة، والتي تجعل تنظيم تظاهرة من حجم الموسم، المعروف باستقطابه أعدادًا كبيرة من الزوار، أمرًا صعبًا خلال المرحلة الحالية.
وأوضحت المصادر أن استمرار الأشغال يؤثر على حركة التنقل والولوج إلى عدد من مرافق مركز مولاي إبراهيم، فضلًا عن وجود محلات تجارية ومرافق تخضع بدورها لأعمال إعادة التأهيل، وهو ما قد يطرح إكراهات لوجستية وأمنية في حال استقبال الأعداد المعتادة من زوار الموسم.
ويأتي ذلك في سياق الأوراش التي تعرفها جماعة مولاي إبراهيم ضمن برامج إعادة التأهيل التي أعقبت زلزال 8 شتنبر، حيث تشهد المنطقة عمليات لإعادة بناء وتجهيز عدد من المرافق وتحسين البنية التحتية المحلية.
وأضافت المصادر أن السلطات المحلية عقدت لقاءً تواصليًا مع عدد من فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، تم خلاله تقديم توضيحات بشأن خلفيات القرار والاستماع إلى ملاحظات واقتراحات الفاعلين المحليين، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها الموسم بالنسبة إلى سكان الجماعة والأنشطة التجارية المرتبطة به.
ويرتبط قرار الإلغاء، وفق المصادر نفسها، باعتبارات تتعلق أساسًا بسلامة الزوار وصعوبة تنظيم حركة الوافدين في ظل استمرار الأشغال، على أن تستعيد التظاهرة السنوية مكانتها بعد توفير الظروف الملائمة لاستقبال الزوار واستكمال جانب مهم من أوراش إعادة التأهيل.
ويُعد موسم مولاي إبراهيم من المواعيد الثقافية البارزة في إقليم الحوز، ويشكل بالنسبة إلى عدد من الأسر والمهنيين المحليين مناسبة اقتصادية مهمة، بالنظر إلى ما يصاحبه من نشاط تجاري وسياحي.
وبحسب ما أوردته مصادر محلية، فإن قرار هذه السنة يبقى مرتبطًا بالوضع الاستثنائي الذي تمر منه جماعة مولاي إبراهيم، في انتظار استكمال الأشغال وعودة المنطقة إلى ظروف أكثر ملاءمة لتنظيم هذا الموعد السنوي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



