يتجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو الدفع باسم البرلماني هشام المهاجري لرئاسة لجنة تقصي الحقائق المرتقبة حول الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، وذلك بعد التوافق الذي حصل داخل الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب. ويأتي هذا التوجه في ظل المكانة التي راكمها المهاجري داخل المؤسسة التشريعية، باعتباره من بين أكثر الأصوات البرلمانية حضورا في النقاشات المرتبطة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المواطنين بشكل مباشر.
ويُنظر إلى هشام المهاجري داخل الأوساط السياسية والبرلمانية كأحد الوجوه التي طبعت العمل الرقابي خلال السنوات الأخيرة، من خلال مواقفه الصريحة وتدخّلاته المتكررة دفاعاً عن القدرة الشرائية للمواطنين ومطالب الفئات المتضررة من ارتفاع الأسعار والأوضاع الاقتصادية الصعبة. كما اشتهر بمواقفه الجريئة داخل البرلمان وخارجه، حيث لم يتردد في طرح ملفات حساسة وإثارة قضايا مرتبطة بالحكامة وتدبير المال العام، الأمر الذي أكسبه حضوراً سياسياً وإعلامياً لافتاً، وجعل اسمه مرتبطاً بالدفاع المستميت عن قضايا المواطنين بعيداً عن الحسابات الضيقة.
ويأتي ترشيح المهاجري لرئاسة هذه اللجنة في سياق سياسي خاص، بالنظر إلى الأهمية التي تكتسيها لجان تقصي الحقائق داخل التجربة البرلمانية المغربية، باعتبارها من أقوى الآليات الرقابية المخولة للبرلمان من أجل البحث في الملفات التي تثير اهتمام الرأي العام. كما أن ملف دعم استيراد المواشي يظل من بين أكثر الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل من رئاسة اللجنة مسؤولية كبيرة تتطلب شخصية تتمتع بالجرأة والاستقلالية والخبرة في العمل الرقابي، وهي الصفات التي يرى كثير من المتابعين أنها تتوفر في هشام المهاجري، الذي راكم تجربة برلمانية جعلته من أبرز الأصوات المدافعة عن الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وخدمة المصلحة العامة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


