الرباط: ندوة تسلط الضوء على رهانات الحماية الاجتماعية للطفولة والشباب

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
الرباط: ندوة تسلط الضوء على رهانات الحماية الاجتماعية للطفولة والشباب

احتضنت مدينة الرباط، مساء أمس الجمعة 19 يونيو الجاري، فعاليات ندوة حول موضوع الحماية الاجتماعية للطفولة والشباب، بمبادرة من الجامعة الوطنية للتخييم، وبحضور كاتب الدولة المكلف بالشغل هشام الصابري، والنائبة البرلمانية خديجة الزومي، والأخصائي الاجتماعي والتربوي كريم محسن الشركي، فيما تولى تسيير أشغال اللقاء رئيس الجامعة الوطنية للتخييم محمد كلوين، بحضور عدد من الفاعلين المدنيين والباحثين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الطفولة والشباب.

وشكلت الندوة فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة الأطفال والشباب، حيث تناول المتدخلون عدداً من القضايا ذات الصلة بتعميم التغطية الاجتماعية، والحد من الهشاشة والفقر، وحماية الطفولة من الاستغلال الاقتصادي، فضلا عن تعزيز الحقوق الاجتماعية للعاملات والعمال المنزليين، وإيلاء عناية خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة.

وفي هذا السياق، استعرض كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، أبرز الأوراش، التي باشرتها المملكة في مجال الحماية الاجتماعية، معتبرا أن هذا الورش يندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي تعرفها البلاد، ومشيراً إلى اعتماد آليات رقمية حديثة لتتبع الخدمات وتجويدها، مع التأكيد على أهمية انخراط المجتمع المدني في جهود التحسيس والتوعية ومواجهة مختلف أشكال الاستغلال التي تمس الفئات الهشة.

من جانبها، أكدت النائبة البرلمانية خديجة الزومي أهمية الإصلاحات التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، معتبرة أن توسيع دائرة المستفيدين وضمان استدامة الحقوق الاجتماعية يقتضيان تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، وتكثيف التنسيق بين المؤسسات العمومية والفاعلين المدنيين، بما يسهم في تطوير المنظومة القانونية وترسيخ أسس العدالة الاجتماعية.

أما الأخصائي الاجتماعي والتربوي كريم محسن الشركي، فقد دعا إلى الاستثمار في التربية والتكوين باعتبارهما مدخلاً أساسياً لبناء أجيال قادرة على مواجهة تحديات المستقبل، مؤكداً أن اعتماد المقاربة الاستباقية والاستشرافية كفيل بالمساهمة في معالجة العديد من المعضلات الاجتماعية قبل تفاقمها، ومشددا على أهمية إشراك مختلف الفاعلين في بلورة حلول مستدامة تستجيب للتحولات المجتمعية المتسارعة.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية يظل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، بما يساهم في توفير شروط العيش الكريم، وترسيخ مقومات الإدماج والتنمية لفائدة الأطفال والشباب باعتبارهم رافعة أساسية لمستقبل المجتمع.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading