على مدى أربعة أيام، استأثرت الدورة الثانية والعشرون من مهرجان “ربيع موسيقى الأليزي”، التي نظمت من 30 أبريل إلى 3 ماي الجاري بالصويرة، باهتمام غير مسبوق سواء لدى الفنانين أو الجمهور، مؤكدة تفرد هذا الموعد الفني الملهم، حيث باتت موسيقى الحجرة تجد موطنها بالصويرة، لتقدم لعشاقها “الأكثر تطلبا” تجربة فنية متميزة.
وحظيت هذه الدورة، التي تعد ثمرة شراكة من الجيل الجديد بين جمعية الصويرة – موكادور ومؤسسة “تينور للثقافة”، بإقبال جماهيري غير مسبوق، استمتع خلاله الحضور بالاستماع إلى أبرز العازفين المنفردين والتشكيلات الموسيقية الأكثر طلبا في الوقت الراهن.
وفي هذا السياق، اعتبرت أمامة عواد، الجامعية والسفيرة السابقة للمغرب لدى كل من البيرو وبوليفيا وبنما، أن هذه الدينامية تجسد “مهرجانا موسوما بطابع الاستثناء”، يغذيه “غنى مواهبه وتنوع جمهوره”، حيث تتشكل، على امتداد الحفلات، “لحظات حقيقية للتقاسم ونقل المعارف”.
وأضافت أن المهرجان أبان عن “قدرته على تجاوز الدوائر التقليدية لموسيقى الحجرة”، من خلال تشجيع انخراط تدريجي لجمهور أوسع، مع تعزيز رسالته القائمة على نقل المعرفة عبر تثمين المواهب الشابة.
من جهتهم، أجمع فنانون على التنويه بخصوصية هذا الموعد، الذي يجسد الروح الصويرية القائمة على الانفتاح والتقارب والعيش المشترك.
وأكد هذا الانطباع الموسيقي الفرنسي، بيير جينيسون، الذي أعرب عن إعجابه بتجربته المتميزة بالصويرة، وبالعلاقة الخاصة التي تنسج بين الفنانين والجمهور.
من جانبه، أشاد عازف البيانو والمؤلف الموسيقي العالمي، باسكال أموييل، بجودة التفاعل مع الجمهور، مبرزا خصوصية العلاقة التي تجمع الفنانين بالجمهور الصويري.
وإلى جانب العروض الفنية، تتقاطع هذه الشهادات لتؤكد حقيقة واحدة، مفادها أن هذا المهرجان يتجاوز البعد الموسيقي ليغدو فضاء حقيقيا للقاء والتبادل وتقاسم المشاعر.
وفي تناغم تام، أجمع الفنانون والجمهور على وصف هذه الدورة الثانية والعشرين بأنها “دورة استثنائية”، أوفت بجميع وعودها، من خلال برنامج فني غني يلائم على حد سواء المبتدئين الذين يلجون عالم الموسيقى الكلاسيكية لأول مرة، والرواد الأوفياء الذين لا يفوتون هذا الموعد السنوي، الذي يعزز أكثر من أي وقت مضى مكانة الصويرة ضمن كبرى المهرجانات الدولية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


