كشفت تحقيقات النيابة العامة في مصر تفاصيل مثيرة في القضية التي عُرفت إعلاميًا بـ”القاضي المزيف” بعد اعتراف المتهم بانتحال صفة مستشار بمجلس الدولة واستغلال هذه الصفة الوهمية في الاحتيال على عدد من الأشخاص والحصول على أموال منهم.
ووفقًا لما جاء في اعترافاته أكد المتهم أنه كان يعمل في مصنع للطوب وأنه اضطر إلى ترك الدراسة بعد حصوله على الشهادة الإعدادية بسبب الظروف المعيشية الصعبة مضيفًا أنه شعر بالفشل ورغب في إثبات نجاحه أمام أبناء بلدته، فقرر انتحال صفة قاضٍ بمجلس الدولة.
وأوضح المتهم أنه أبلغ المحيطين به بأنه عُين في إحدى الجهات القضائية، ثم اشترى بدلتين رسميتين واستأجر سيارة واستعان بأشخاص للظهور بمظهر الحراسة كما أعد بطاقات تعريفية تحمل صفة قضائية مزيفة لإضفاء المصداقية على ادعاءاته.
واعترف أيضًا بأنه أوهم إحدى السيدات بأنه مستشار بمجلس الدولة ويرغب في خطبة ابنتها قبل أن يحصل منها على مبالغ مالية بزعم شراء وحدة سكنية مشيرًا إلى أنه استخدم جزءًا من تلك الأموال في شراء هاتف محمول حديث.
وتسلط هذه القضية الضوء على خطورة الانسياق وراء المظاهر والألقاب دون التحقق من صحتها خاصة في العلاقات الاجتماعية أو عند إبرام معاملات مالية حيث تمكن المتهم بحسب التحقيقات من كسب ثقة ضحاياه عبر شخصية وهمية بناها بعناية.
كما أثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعد تداول مقاطع فيديو يُزعم أن المتهم ظهر فيها مقدمًا نفسه بصفته مستشارًا بمجلس الدولة إلى جانب ادعاءات عن استضافته في إحدى القنوات الفضائية بهذه الصفة وهي وقائع متداولة لم يصدر بشأنها حتى الآن تأكيد رسمي من جهات التحقيق.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
