تمارة / بقلم عبد المغيث لمعمري.
في ظل استمرار حالة الصمت غير المبرر والتجاهل الممنهج الذي يطبع تعاطي رئيس جماعة تمارة مع المطالب المشروعة للشغيلة، أعلن المكتب النقابي المحلي لعمال شركة “أرما”، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن عزمه خوض محطات نضالية تصعيدية أمام مقر جماعة تمارة في أقرب الآجال، احتجاجًا على ما وصفه بسياسة “صمّ الآذان” ونهج اللامبالاة تجاه مطالب عادلة لا تحتمل التأجيل.
وأكد المكتب النقابي، في بيان شديد اللهجة، أنه استنفد كافة أساليب الحوار المسؤول، واحترم جميع المساطر القانونية المعمول بها، من خلال توجيه عدة مراسلات مطلبية عبر مكتب الضبط، تحمل طابع الجماعة، غير أن هذه المبادرات قوبلت بصمت مطبق، دون أي رد كتابي أو شفوي، ودون برمجة أي لقاء حواري، بل حتى دون تقديم مبررات رسمية للرفض، وهو ما اعتبره سلوكًا يعكس استخفافًا خطيرًا بمؤسسة الحوار الاجتماعي وغيابًا تامًا للإرادة في إيجاد حلول منصفة.
وأوضح البيان أن الملف المطلبي للشغيلة يستند إلى جملة من المطالب الأساسية التي لا تقبل التأويل أو التسويف، وفي مقدمتها إسقاط كل أشكال التمييز في الأجور والمنح، والتي تشكل، بحسب النقابة، خرقًا واضحًا لمقتضيات المادة 346 من مدونة الشغل، التي تنص صراحة على مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الأجراء.
كما شدد المكتب النقابي على ضرورة إقرار زيادة عامة في الأجور والمنح، في ظل الارتفاع المهول لتكاليف المعيشة والتدهور المتسارع للقدرة الشرائية، بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الاجتماعية للشغيلة. ولم يغفل البيان المطالبة بإصلاح الوضعية المهنية للأطر والسائقين، بما يتلاءم مع طبيعة المهام والمسؤوليات التي يتحملونها يوميًا.
وفي ختام بيانه، حمّل المكتب النقابي رئاسة جماعة تمارة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع من احتقان اجتماعي متصاعد، مجددًا تشبثه بكافة مطالبه المشروعة، ومؤكدًا استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية التي يكفلها القانون، دفاعًا عن حقوق الشغيلة وصونًا لكرامتها.
وبين صمت رسمي يثير أكثر من علامة استفهام، وتصعيد نقابي ينذر بمزيد من التوتر، يبقى الشارع التماري على وقع انتظار ثقيل، في أفق انفراج قد لا يأتي إلا تحت ضغط الاحتجاج.

عاشت الطبقة الشغيلة، وعاشت نضالاتها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


