النهار نيوز المغربية:ع الرزاق توجاني
في خطوة وُصفت بالمفصلية، تتجه جماعة حربيل نحو طي صفحة طويلة من التعقيدات المرتبطة بالعقار السلالي، بعد التأكيد على إمكانية اقتنائه من طرف الجماعة، وهو ما يشكل انفراجًا حقيقيًا لفائدة الساكنة التي ظلت لسنوات تواجه صعوبات في تسوية وضعيتها القانونية.
هذا المستجد يهم بشكل مباشر عددًا من الدواوير، ويتعلق الأمر بكل من دوار القائد، آيت مسعود، لعشاش، الزغادنة، آيت واعزو،لغشيوا، حيث يرتقب أن يستفيد السكان من إمكانية اقتناء بقعهم الأرضية بثمن مناسب، في إطار قانوني واضح يضمن حقوقهم ويمنحهم الاستقرار.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تفعيل القوانين الجديدة المنظمة للأراضي السلالية، خاصة القوانين 62.17 و63.17 و64.17، والتي جاءت لتنظيم هذا المجال وفتح المجال أمام تفويت هذه الأراضي لفائدة الجماعات الترابية، قصد إعادة توظيفها بشكل يخدم التنمية المحلية ويستجيب لحاجيات المواطنين.
وبموجب هذا التوجه، سيكون بإمكان المستفيدين مباشرة إجراءات التحفيظ العقاري، وهو ما يعد مكسبًا مهمًا من شأنه حماية الملكية من النزاعات، كما سيفتح الباب أمام البناء القانوني وفق تصاميم مرخصة تحترم ضوابط التعمير، بدل الاستمرار في أنماط البناء العشوائي التي كانت مفروضة بفعل غياب البدائل.
ويُرتقب أن يساهم هذا الورش في تحسين المشهد العمراني داخل الدواوير المعنية، وتمكينها من الاندماج في برامج التأهيل وربطها بالبنيات التحتية الضرورية، من طرق وتجهيزات وخدمات أساسية، بما ينعكس إيجابًا على جودة عيش الساكنة.
وفي انتظار تنزيل هذا القرار على أرض الواقع، تبقى التطلعات كبيرة في أن تتم العملية في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص، مع تبسيط المساطر وتسريعها، حتى تعم الاستفادة مختلف المواطنين، وتتحول هذه المبادرة إلى نقطة تحول حقيقية نحو الاستقرار العقاري والتنمية المستدامة بجماعة حربيل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

