إدريس المؤدب ”
مع تساقط أمطار الخير التي أتت بعد سنوات عجاف ، وامتلاء السدود وعودة المياه إلى مجاريها في الأنهار والسواقي والآبار والترع والعيون ، واخضرار الأرض لتعود إلى سابق عهدها ، فإن فرحة الفلاحة وأصحاب بعض الضيعات الفلاحية بإقليم تازة
لم تكتمل وهم يشاهدون تساقط غلل الزيتون على الأرض بعدما استنفذت وقت نضوجها ، بفعل استمرار تهاطل الأمطار التي لم تترك لهم مجالا للقطاف .
هذه الظاهرة التي لم تشهدها بلادنا من قبل ، وقد أثرت بشكل كبير على جني محاصيل الزيتون ، الذي بقيت في الشجر بعد النضج وبدأت في التساقط واختلاطها مع الأوحال والمياه التي عمت الحقول والضيعات الفلاحية وأفسدتها ، ومما زاد من تأزم الوضع هي الرياح العاتية التي وصلت إلى حدود قسوى ، وأسقطت ما تبقى من حبوب الزيتون ، وخلف خسارة كبيرة للفلاحة والمزارعين الذين كانوا ينتظرون بتشغف كبير وقت الجني ، إلا أنهم اصطدموا باستمرار تهاطل الأمطار التي لم تترك لهم مجالا لجني المحاصيل التي كانت من أحسن المحاصيل الوافرة مقارنة مع السنوات الفارطة .
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

