رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي يلجؤون إلى الإدارة الترابية لمواجهة ضغوط الإعفاءات الجبائية

محرر الموقعساعتين agoLast Update :
رؤساء جماعات بجهة مراكش آسفي يلجؤون إلى الإدارة الترابية لمواجهة ضغوط الإعفاءات الجبائية

وجد عشرات رؤساء الجماعات ونوابهم المفوضين بجهة مراكش آسفي أنفسهم في مواجهة ضغوط متزايدة من منعشين ومقاولين وملاك عقاريين نافذين، سعياً للحصول على إعفاءات غير قانونية من الرسوم والضرائب الجماعية، وعلى رأسها الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية. وأفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من هؤلاء الرؤساء لجؤوا إلى مسؤولي الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم الجهة، طلباً للحماية الإدارية والقانونية من ممارسات وُصفت بـ“الابتزاز المنظم”.

وأوضحت المصادر أن جماعات ترابية، خاصة بضواحي المدن الكبرى التابعة للجهة، تعرف محاولات ضغط مباشرة وغير مباشرة لإجبار رؤسائها على تعديل أو تخفيض مقررات جبائية، عبر توظيف مستشارين جماعيين أو التلويح بشكايات كيدية، بهدف تقليص مستحقات ضريبية ضخمة مترتبة عن مشاريع سكنية وعقارية كبرى. كما تم تسجيل محاولات تبرير الامتناع عن أداء الرسم على الأراضي “العارية” بذريعة استمرار استغلالها في أنشطة فلاحية، رغم توفرها على جميع شبكات التجهيز الأساسية.

وفي هذا السياق، باشرت السلطات الإقليمية أبحاثاً إدارية وتقنية حول عدد من القطع الأرضية التي جرى حرثها شكلياً بغرض تضليل لجان المعاينة، في وقت كشفت فيه مؤشرات ميدانية، من بينها وجود قنوات الصرف الصحي والربط بالماء والكهرباء، عن طابعها الحضري الفعلي. وقد بينت التحقيقات أن القيمة المالية لبعض هذه الأراضي تتراوح بين مئات الملايين من السنتيمات، ما يجعل التهرب الجبائي المرتبط بها ذا أثر كبير على مالية الجماعات.

كما رصدت الأبحاث الجارية اختلالات داخل أقسام الجبايات بعدد من الجماعات الترابية بجهة مراكش–آسفي، همّت التلاعب في تقدير الرسوم وطرق استخلاصها، واستعمال وصولات غير مدرجة في السجلات الرسمية، في ظل غياب الرقمنة وضعف آليات المراقبة الداخلية. واستفاد في بعض الحالات منتخبون وأعيان من إعفاءات أو تخفيضات مشبوهة لا تعكس القيمة الحقيقية للأراضي غير المبنية.

ووفق المصادر ذاتها، فقد ترتب عن هذه الخروقات اتخاذ قرارات بالعزل أو التوقيف في حق بعض الرؤساء والموظفين الجماعيين، ما ساهم في دفع الحكومة إلى مراجعة منظومة تحصيل الجبايات المحلية، وتعزيزها بتعيين قابضين جماعيين جدد، قصد الحد من التلاعب وضمان شفافية أكبر في استخلاص الموارد.

وفي إطار مواكبة المستجدات القانونية، أشرفت السلطات الإقليمية على عقد دورات استثنائية لعدد من المجالس الجماعية بالجهة، قصد تصحيح مقررات جبائية سابقة وملاءمتها مع مقتضيات القانون رقم 12.25 المعدل لقانون الجبايات المحلية، مع إلزام الجماعات بتحديد مناطقها حسب مستوى التجهيز وتصنيفها قبل المصادقة على التسعيرة الجديدة، في خطوة تروم تعزيز الحكامة المالية وحماية المال العام.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading