بفعل الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على إقليم تازة انقطاع طريق سد باب لوطا وقناطر من عهد الإستعمار الفرنسي تغمرها المياه

abdelaaziz6ساعتين agoLast Update :
بفعل الأمطار الطوفانية التي تهاطلت على إقليم تازة انقطاع طريق سد باب لوطا وقناطر من عهد الإستعمار الفرنسي تغمرها المياه

إدريس المؤدب ” 

 

الطريق الإقليمية المؤدية من تاهلة إلى سد باب لوطا بجماعة الصميعة إقليم تازة ، والتي تتفرع منها مسالك طرقية تؤدي لمجموعة من الدواوير والتجمعات السكنية أصبحت غير سالكة ، على مستوى قنطرة واد بوسبعة ، التي غمرتها المياه وأصبحت تشكل خطرا على السائقين منذ أكثر من أسبوع بفعل ارتفاع منسوب المياه فوق مستواه المعهود ، وأصبحت تشكل خطرا على السائقين الذين يغامرون مضطرين لاجتيازها ، علما أن هذه القنطرة شيدت في عهد الإستعمار الفرنسي وبقيت على حالها دون إعادة هيكلتها ، ورفعها من على سطح الواد لتكون مؤهلة لاستقبال ما يُصرف من فائض مياه السد الذي عرف انتعاشة كبيرة هذه السنة ، حيث وصلت حقينة الملأ إلى مائة بالمائة . وفي حالة انقطاع هذه الطريق التي تعد شراينا حيويا يربط بين ساكنة دواوير ” بني سراج ، عين لغريب ، عين الفوقي ، مازر ، أغبال ، باب سوق الشجرة ، لبحاير ، باب ازهر ، عين الرحى ، كوان وسيدي بولحسن . فإن ساكنة كل هذه الدواوير ستنعزل بشكل كلي عن العالم الخارجي ، إضافة إلى مجموعة من الجماعات القريبة على مستوى الجهة الشرقية التي تؤدي إلى تازة .

المثير أن الأراضي المتواجد عليها سد باب لوطا ، تعتبر منطقة سياحية بامتياز ، رغم أنها لم تحضى بحقها في التنمية على جميع المستويات ، بحيث تعرف زيارة وفود سياحية من الداخل والخارج تستعمل هذه الطريق للوصول إلى قمم الجبال الشاهقة ، والغابات الكثيفة التي تزخر بكل أنواع الأشجار المتنوعة والنباتات العطرية . والإستجمام صيفا على روافد السد ، الذي يعد من أحسن السدود في الجهة الشمالية الوسطى ، والجهة الشرقية ، نظرا لتواجده سفح هضاب جبلية ، ومناظر طبيعية خلابة تحفه من كل الجوانب . وهو المورد الأساسي للماء الصالح للشرب لمدينة تازة وكل الجماعات التابعة للإقليم . وعدم تنزيل مشاريع التنمية على مستوى هذه المنطقة التي تدخل ضمن النفوذ الترابي لجماعة الصميعة ، فيما يخص إصلاح الطريق الإقليمية رقم 4526 التي تربط كما أسفلنا الذكر بدواوير وتجمعات سكنية تعاني من وضعية كارثية وتحتاج إلى تدخل آني وعاجل عبر القيام بعملية إعادة التأهيل والصيانة ، وبناء قناطر جديدة على واد بوسبعة ، ووديان أخرى ، لأن عدم التدخل وتكريس سياسية الإهمال لتعم كل المنطقة ، ينعكس سلبا على حياة الساكنة على المدى القريب ، و على مرافق السد الذي تعرف الطريق المؤدية إليه حركة سير دؤوبة في كل فصول السنة .

كل القناطر التي بنيت في عهد الإستعمار الفرنسي ، على طول هذه الطريق متساوية مع سطح مياه الأنهار ، فأصبحت أمام التوسع العمراني في البوادي غير كافية لجريان المياه بشكل طبيعي ، بحيث تتحول إلى بحيرات تعرقل عملية سير السيارات والعربات ، و تشكل خطرا على الساكنة ، لعدم إعادة هيكلتها وتوسيعها ورفعها عن مجاري الوديان بشكل يتناسب مع قوة المياه الهادرة التي تجرف معها الأنقاض و جذور الأشجار ، و تسبب خسائر مادية جسيمة على المزارع والحقول وبيوت الساكنة .


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading