إدريس المؤدب ”
الطريق الإقليمية المؤدية من تاهلة إلى سد باب لوطا بجماعة الصميعة إقليم تازة ، والتي تتفرع منها مسالك طرقية تؤدي لمجموعة من الدواوير والتجمعات السكنية أصبحت غير سالكة ، على مستوى قنطرة واد بوسبعة ، التي غمرتها المياه وأصبحت تشكل خطرا على السائقين منذ أكثر من أسبوع بفعل ارتفاع منسوب المياه فوق مستواه المعهود ، وأصبحت تشكل خطرا على السائقين الذين يغامرون مضطرين لاجتيازها ، علما أن هذه القنطرة شيدت في عهد الإستعمار الفرنسي وبقيت على حالها دون إعادة هيكلتها ، ورفعها من على سطح الواد لتكون مؤهلة لاستقبال ما يُصرف من فائض مياه السد الذي عرف انتعاشة كبيرة هذه السنة ، حيث وصلت حقينة الملأ إلى مائة بالمائة . وفي حالة انقطاع هذه الطريق التي تعد شراينا حيويا يربط بين ساكنة دواوير ” بني سراج ، عين لغريب ، عين الفوقي ، مازر ، أغبال ، باب سوق الشجرة ، لبحاير ، باب ازهر ، عين الرحى ، كوان وسيدي بولحسن . فإن ساكنة كل هذه الدواوير ستنعزل بشكل كلي عن العالم الخارجي ، إضافة إلى مجموعة من الجماعات القريبة على مستوى الجهة الشرقية التي تؤدي إلى تازة .
المثير أن الأراضي المتواجد عليها سد باب لوطا ، تعتبر منطقة سياحية بامتياز ، رغم أنها لم تحضى بحقها في التنمية على جميع المستويات ، بحيث تعرف زيارة وفود سياحية من الداخل والخارج تستعمل هذه الطريق للوصول إلى قمم الجبال الشاهقة ، والغابات الكثيفة التي تزخر بكل أنواع الأشجار المتنوعة والنباتات العطرية . والإستجمام صيفا على روافد السد ، الذي يعد من أحسن السدود في الجهة الشمالية الوسطى ، والجهة الشرقية ، نظرا لتواجده سفح هضاب جبلية ، ومناظر طبيعية خلابة تحفه من كل الجوانب . وهو المورد الأساسي للماء الصالح للشرب لمدينة تازة وكل الجماعات التابعة للإقليم . وعدم تنزيل مشاريع التنمية على مستوى هذه المنطقة التي تدخل ضمن النفوذ الترابي لجماعة الصميعة ، فيما يخص إصلاح الطريق الإقليمية رقم 4526 التي تربط كما أسفلنا الذكر بدواوير وتجمعات سكنية تعاني من وضعية كارثية وتحتاج إلى تدخل آني وعاجل عبر القيام بعملية إعادة التأهيل والصيانة ، وبناء قناطر جديدة على واد بوسبعة ، ووديان أخرى ، لأن عدم التدخل وتكريس سياسية الإهمال لتعم كل المنطقة ، ينعكس سلبا على حياة الساكنة على المدى القريب ، و على مرافق السد الذي تعرف الطريق المؤدية إليه حركة سير دؤوبة في كل فصول السنة .
كل القناطر التي بنيت في عهد الإستعمار الفرنسي ، على طول هذه الطريق متساوية مع سطح مياه الأنهار ، فأصبحت أمام التوسع العمراني في البوادي غير كافية لجريان المياه بشكل طبيعي ، بحيث تتحول إلى بحيرات تعرقل عملية سير السيارات والعربات ، و تشكل خطرا على الساكنة ، لعدم إعادة هيكلتها وتوسيعها ورفعها عن مجاري الوديان بشكل يتناسب مع قوة المياه الهادرة التي تجرف معها الأنقاض و جذور الأشجار ، و تسبب خسائر مادية جسيمة على المزارع والحقول وبيوت الساكنة .
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


