في أجواء مفعمة بالحماس والنقاش الجاد، وفي إطار تفعيل مشاريع صندوق تشجيع تمثيلية النساء، عاشت الرفيقات في حزب التقدم والاشتراكية محطة تكوينية رائعة يومي 15 و 16 يناير 2026، من تنظيم لجنة المساواة وحقوق النساء التي تشرف عليها الرفيقة سومية منصف حجي، عضوة المكتب السياسي. الدورة التي كانت تحت عنوان: “فهم ومحاكاة العمل البرلماني المغربي” شكلت لبنة جديدة في مسار تمكين الطاقات النسائية داخل الحزب، فهي لم تكن مجرد لقاء عابر بل كانت مختبرا حقيقيا لتجسيد العمل البرلماني عبر منهجية المحاكاة التي تكسر الحواجز بين ما هو نظري وما هو انغماس في تفاصيل الممارسة المؤسساتية، وهو ما يجسد حقيقة التزام حزب التقدم والاشتراكية بضرورة الرقي بالآداء السياسي النسائي. خلال هذين اليومين، تحولت قاعة التكوين إلى “برلمان مصغر” حيث مارست المشاركات أدوارا برلمانية كاملة، بدءا بمحاكاة جلسات الأسئلة الشفهية الموجهة لأعضاء الحكومة، مع التركيز على القضايا ذات الصبغة الاجتماعية، مرورا بجلب الانتباه لبعض السلوكات والأخلاقيات البرلمانية التي يجب احترامها وتقنيات الخطابة التي يتعين التسلح بها..إلى غير ذلك.

وقد عرفت هذه الدورة نجاحا حقيقيا بفعل التزام وانخراط كافة الرفيقات المشاركات اللواتي أبن عن قدرات عالية ومهارات متميزة، وهو النجاح الذي لا يمكن فصله عن الدور الجوهري الذي لعبه رفاقنا الذين أطروا هذه الدورة وسهروا على هندسة وتنفيذ هذا البرنامج التكويني، وهم الرفاق عزوز الصنهاجي، واحمد أوجمهور وموسى أقصبي، خيرة أطر وخبراء إدارة فريقنا النيابي. رفاق قدموا نموذجا متميزا في التأطير الرصين الذي يزاوج بين الكفاءة العلمية والالتزام النضالي، واضعين خبرتهم الواسعة رهن إشارة المشاركات بكثير من السخاء الفكري والاحترافية العالية، مما أتاح للرفيقات فرصة الاستفادة من تجارب حقيقية وصادقة. لقد تميز عمل هؤلاء الرفاق بنكران للذات واهتمام حقيقي بنقل المعرفة وتطوير مهارات المشاركات، وهو ما تجلى في التفاعل الحيوي والنقاشات العميقة التي شهدتها الورشات. وهم بذلك يستحقون كل التنويه ليس فقط لجودة المادة التي قدموها ولكن أيضا لقدرتهم على خلق بيئة تكوينية محفزة عززت من ثقة الرفيقات في مهاراتهن وفي قدرتهن على إحداث التغيير. هذه الدورة التكوينية انتهت بزيارة ميدانية للبرلمان سهرت على ترتيب أدق تفاصيلها، وبعناية كبيرة، الرفيقة خديجة الباز، عضوة إدارة الفريق النيابي. وهي الزيارة التي تركت أثرا طيبا في نفوس كل الرفيقات. للإشارة فهذه الدورة التكوينية همت رفيقات من 6 جهات من المملكة وستعمل لجنة المساواة وحقوق النساء على تنظيم لقاء آخر قريبا مع رفيقات أخريات من الست جهات المتبقية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



