كشفت تسريبات من إحصاء أنجزته مصالح الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم جهة مراكش آسفي عن معطيات مقلقة بخصوص تورط رؤساء جماعات ونواب مفوضين لهم وموظفين جماعيين في منح رخص استغلال ساهمت في تنامي ظاهرة البناء العشوائي داخل المجالين الحضري وشبه الحضري. وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الرخص منحت لمحلات وبنايات شُيّدت دون احترام المساطر القانونية أو الحصول على التراخيص والتصاميم الضرورية، خاصة بالقرب من تجمعات سكنية ومرافق ذات طابع تجاري وسياحي، قبل أن يتم ربطها بشبكتي الماء والكهرباء في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على خروقات تعميرية خطيرة.
وأضافت المصادر ذاتها أن تقارير رسمية رصدت انتشار محلات تجارية غير مرخصة، من قبيل دكاكين ومقاهٍ ومطاعم ومحلات بيع مواد البناء، داخل النفوذ الترابي لعدد من الجماعات التابعة للجهة، مشيرة إلى أن بعضها استفاد من رخص استغلال موقعة من مسؤولين جماعيين، رغم تشييدها خارج الضوابط القانونية. كما توقفت التحريات عند شبهات تقاعس رجال سلطة محليين عن تنفيذ قرارات الهدم في حق بنايات مخالفة، بما فيها مستودعات و“هنكارات” استُغلت في أنشطة صناعية وتجارية غير مرخصة، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل تجاوزًا لتعليمات وزارة الداخلية وتوجيهات المصالح الولائية والإقليمية والوكالات الحضرية المكلفة بمراقبة التعمير.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عمال عمالات وأقاليم الجهة استندوا إلى خلاصات تقارير تفتيش أنجزتها لجان مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، تضمنت معطيات دقيقة حول تورط منتخبين وموظفين جماعيين في تسهيل خروقات تعميرية ومنح رخص استغلال خارج الإطار القانوني، مع تسجيل مؤشرات على استغلال هذه الرخص لتحقيق مكاسب انتخابية وسياسية داخل دوائر ترابية بعينها. وفي هذا السياق، تلوح في الأفق قرارات هدم في حق عدد من المنشآت المخالفة، إلى جانب فتح مساطر إدارية وقضائية في حق المتورطين، في إطار تشديد الرقابة على قطاع التعمير ووضع حد لتنامي البناء العشوائي بجهة مراكش–آسفي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

