أكد عبد الكبير أخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن اللقاءات التي عقدتها النقابة، إلى جانب هيئات مهنية وحقوقية، مع عدد من أحزاب المعارضة كانت “مثمرة”، وأسفرت عن توافق مشترك حول ضرورة الدفع في اتجاه إحالة مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، من أجل البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وأوضح أخشيشن، في تصريح للصحافة أن النقابة تعتبر المشروع “غير دستوري”، مشددا على أن الرهان الأساسي يتمثل في الاحتكام إلى القضاء الدستوري لحسم الجدل القانوني والمؤسساتي الذي يرافق هذا النص.
وأشار رئيس النقابة، إلى أن غياب تواصل رسمي مع مكونات الأغلبية الحكومية، لا يعني انعدام قنوات النقاش، موضحا أن النقابة عقدت لقاءات مع عدد من المسؤولين البرلمانيين والمستشارين المنتمين للأغلبية، الذين عبروا، حسب قوله، عن رفضهم لمضمون المشروع، غير أنهم أقروا في الوقت ذاته بعجزهم عن التأثير في مساره التشريعي، بسبب تحكم قيادة الأغلبية في القرار النهائي.
وسجل أخشيشن أن مسار مناقشة المشروع داخل مجلس المستشارين عمق منسوب القلق والمخاوف، خاصة بعد رفض جميع التعديلات، التي تقدمت بها فرق المعارضة بهدف تجويد النص وتحسين مضامينه، معتبرا أن ذلك يشكل مؤشرا إضافيا على ضعف الإرادة السياسية لفتح نقاش حقيقي ومسؤول حول قانون يمس مستقبل مهنة الصحافة ومبدأ استقلاليتها.
وبخصوص الأشكال النضالية المحتملة، لم يستبعد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، اللجوء إلى خيار مقاطعة الانتخابات المرتبطة بالمجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن “كل الخيارات تبقى ممكنة”، وأن المجلس الوطني للنقابة يملك الصلاحية الكاملة لاتخاذ قرار بهذا الخصوص، في حال استمرار تمرير المشروع دون الاستجابة للمطالب الدستورية والمهنية المرفوعة.
وختم أخشيشن تصريحه بالتأكيد على أن إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، تظل المدخل الأساس لضمان احترام الدستور وحماية مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، داعيا مختلف الفاعلين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلال مؤسساتها.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

