الإعلام المغربي بين استنكارات المهنيين وتحديات الحفاظ على صورة السلطة الرابعة

abdelaaziz629 نوفمبر 2025Last Update :
الإعلام المغربي بين استنكارات المهنيين وتحديات الحفاظ على صورة السلطة الرابعة

. عبد المالك بوغابة*

يشهد المشهد الإعلامي المغربي أزمة ثقة جديدة بعد تسريب فيديو مسجّل من داخل غرفة العمليات التابعة للجنة الأخلاقيات بالمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بالرباط، على يد الزميل الصحفي حميد المهداوي. وقد أثار هذا التسريب تفاعلاً واسعاً لدى الرأي العام الوطني والدولي، لما يحمله من إساءة لصورة المؤسسة التي يُفترض أن تمثل الإعلاميين والإعلاميات، والناشرين والناشرات، وكافة الفاعلين في قطاعي السمعي البصري والمكتوب.

هذا الحدث لم يمرّ دون ردود فعل، إذ أعقبته وقفات احتجاجية وبيانات استنكارية من هيئات مهنية وصحفية، عبّرت عن رفضها لمثل هذه الممارسات التي تمسّ بمصداقية مؤسسة تُعتبر جزءاً من السلطة الرابعة. ويظل السؤال المطروح بإلحاح، من المسؤول عمّا يحدث داخل هذه المؤسسة، خاصة وأن عدداً من أعضائها انتهت ولايتهم ويواصلون العمل في وضعية غير قانونية وغير صحية؟

في المقابل، يبقى الصحفيون والفاعلون في الحقل الإعلامي مطالبين بالحفاظ على استقلاليتهم ونزاهتهم، بعيداً عن التجاذبات التي قد تُضعف صورة الإعلام المغربي. فالإعلام الحر هو مرآة الشعب، وصوت المجتمع، وأداة أساسية في مواكبة التحولات الكبرى التي يخوضها المغرب في سبيل التنمية والديمقراطية.

إن التحديات التي رفعها المغرب في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الإصلاحات السياسية أو المشاريع الاقتصادية والاجتماعية، تجعل من الإعلام الحر والمسؤول ركيزة أساسية لضمان الشفافية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات. ومن هنا تأتي الحاجة الملحّة إلى إعادة الاعتبار للإعلام المغربي، ليعود إلى صورته الحقيقية كسلطة رابعة مستقلة، قادرة على الدفاع عن القيم الديمقراطية، وحماية الحق في المعلومة، وخدمة المصلحة العامة.

* كاتب ومراسل النهار نيوز المغربية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading