فضيحة مالية تلاحق زعيم البوليساريو في إسبانيا: اتهامات بالاحتيال وتبديد أموال المساعدات*

abdelaaziz62 أبريل 2025Last Update :
فضيحة مالية تلاحق زعيم البوليساريو في إسبانيا: اتهامات بالاحتيال وتبديد أموال المساعدات*

 متابعة : هشام افضيلي 

 

وجد زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، نفسه مجددًا في قلب الجدل بعد اتهامات وجهتها منظمة “منتدى الكناري الصحراوي”، تتعلق باستفادته من علاج طبي بمستشفى “سان بيدرو” في لوغرونيو الإسبانية عام 2022، دون سداد فاتورة بلغت 45.658 يورو. المنظمة وصفت الأمر بـ”الاحتيال الضخم”، مشيرة إلى أن المبلغ تم دفعه من أموال دافعي الضرائب في منطقة لاريوخا، مما يثير تساؤلات حول تدبير الموارد المالية الموجهة للمخيمات الصحراوية.

 

وجاءت هذه الاتهامات في وقت صادق فيه البرلمان الإقليمي للاريوخا على إعلان يدعو إلى استمرار الدعم المخصص لمخيمات تندوف، وهي خطوة انتقدها المنتدى، معتبرًا إياها “إضفاء شرعية على تدفقات مالية غير خاضعة للرقابة”.

 

*فساد ممنهج وهيمنة على المساعدات*

 

المنتدى أكد، في بيان رسمي، أن هذه القضية تندرج ضمن “نمط فساد مستمر” داخل قيادة البوليساريو، حيث يتم تدبير المساعدات الإنسانية بطرق يشوبها الغموض وغياب الشفافية، مما يؤدي إلى هدر كبير للأموال العامة. كما استشهد بتقرير صادر عن المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (OLAF) عام 2015، والذي كشف عن تحويل مساعدات إنسانية إلى الأسواق الجزائرية والموريتانية والمالية على مدار سنوات.

 

ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، حيث أشار البيان إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2654 لعام 2022 شدد على ضرورة تعزيز الشفافية في توزيع المساعدات الموجهة لمخيمات تندوف، في ظل تصاعد الانتقادات لتقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي يُزعم أنها تتضمن أرقامًا مضخمة عن أعداد اللاجئين.

 

*مساعدات بملايين اليوروهات دون رقابة*

 

وأوضحت المنظمة أن البوليساريو استفادت خلال السنوات الماضية من دعم مالي غير مشروط، من ضمنه منحة قيمتها مليون يورو من مجلس جزيرة غران كناريا عام 2017، إلى جانب تخصيص البرلمان الإسباني مؤخرًا 10 ملايين يورو إضافية لمخيمات تندوف، وسط غياب آليات واضحة لضمان وصول هذه الأموال إلى مستحقيها.

 

*دعوات لمراجعة آليات الدعم*

 

في ختام بيانها، طالبت منظمة “منتدى الكناري الصحراوي” بإعادة النظر في طريقة تعامل المؤسسات الأوروبية مع ملف تندوف، داعية إلى فرض آليات رقابة صارمة تضمن وصول المساعدات إلى المستفيدين الفعليين، بدلاً من أن تبقى في يد القيادة الانفصالية التي تستغلها لخدمة مصالحها الخاصة.

 

هذا التطور يفتح باب النقاش مجددًا حول مصير المساعدات الدولية، ويطرح تساؤلات جادة حول مدى التزام البوليساريو بمعايير الشفافية والمحاسبة في إدارة الموارد التي يفترض أن تكون موجهة للاجئين في تندوف.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading