سباق ضد الساعة لتوقيع سلسلة عقود بین الدول والشركات لحيازة اللقاحات المضادة الفيروس كورونا

سباق ضد الساعة لتوقيع سلسلة عقود بین الدول والشركات لحيازة اللقاحات المضادة الفيروس كورونا

منافسة شديدة بين الدول لتوقيع عقود مع شركات الأدوية لضمان الحصول على لقاح ضد كوفيد -19 وآخرها يومه الجمعة بين سانوفي وغلاكسو سميث كلاين والولايات المتحدة ، بتمويل يزيد عن ملياري دولار . حيث أعلنت سانوفي الفرنسية في بيان لها يومه الجمعة أن اللقاح التجريبي الذي يجري تطويره بالاشتراك مع شركة غلاكسو سميث كلاين البريطانية اختير للبرنامج الأميركي ” أوبيریشن وارب سبيد ” الحكومي الذي يهدف إلى تزويد الأميركيين بإمكانية الحصول على اللقاح مضاد لكوفيد 19 في أسرع وقت ممکن ، من خلال عدد الاتفاقيات الموقعة مع مختبرات الأدوية . ووفق تفاصيل العقد ستحصل الشركتان على ما يصل إلى 2,1 مليار دولار أميركي مقابل تسليمها 100 مليون جرعة من اللقاح ككمية أولية . وقالت سانوفي إن التعاون سيساعد في تمويل أنشطة تطوير وزيادة القدرة التصنيعية لشركتي سانوفي وغلاكسو سميث كلاين في الولايات المتحدة الإنتاج اللقاح ”

وأوضح المختبر الفرنسي الذي سيحصل على القسم الأكبر من التمويل من حكومة الولايات المتحدة ، إن واشنطن سيكون لديها أيضا خيار الحصول على 500 مليون جرعة إضافية على المدى الطويل . يعتمد لقاح الشركتين التجريبي على تقنية البروتين المؤتلف التي استخدمتها سانوفي الإنتاج لقاح مضاد للإنفلونزا وعلى المادة المساعدة لتعزيز الاستجابة المناعية والتي تستخدم في حالة حدوث جائحة وطورتها غلاكسو سميث كلاين . وتتوقع سانوفي بدء تجربتها على متطوعين للمرحلتين الأولى والثانية في أيلول / سبتمبر ، قبل المرحلة الثالثة وهي الأخيرة ، بحلول نهاية العام للحصول على موافقة على تسويق اللقاح والتي يمكن أن تتم في النصف الأول من عام 2021 . قبل هذا الاتفاق الجديد ، كانت الولايات المتحدة قد أنفقت بالفعل أكثر من 6 مليارات دولار منذ آذار / مارس لتمويل مشاريع متنافسة لانتاج لقاح الفيروس كورونا المستجد لدى مختبرات عريقة مثل جونسون أند جونسون وفايزر وأسترازینیکا ولدى شركتين صغيرتين للتكنولوجيا الحيوية هما نوفا فاکس ومودرنا .

وقال أليكس عازار وزير الصحة الأميركي كما نقل عنه بیان سانوفي ” إن مجموعة اللقاحات التي تم الاتفاق بشأنها في إطار البرنامج الحكومي تزيد من فرص الحصول على لقاح واحد على الأقل آمن وفعال بحلول نهاية السنة ” . وتزداد مثل هذه العمليات في جميع أنحاء العالم . لأنه في إطار مكافحة الوباء ، يجب على المختبرات تسريع مراحل تطوير اللقاح وإعداد وحدات الإنتاج الخاصة بها دون حتى معرفة نتائج التجارب الإكلينيكية ، ومن ثم دون معرفة ما إذا كان اللقاح سي نتج بالفعل . ويسمح لها إبرام اتفاقيات مع الدول لتقاسم المخاطر ، بينما في المقابل ، تضمن الحكومات الحصول على إمدادات اللقاح إذا نجح البحث . وهكذا ، أعلنت شركة سانوفي وغلاكسو سميث كلاين الأربعاء عن اتفاق بشأن 60 مليون جرعة مع المملكة المتحدة . ومن المتوقع أيضا أن توقعا اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي قريبا تشمل 300 مليون جرعة . ولكن لم تكشف الأطراف عن قيمة العقد
وتثير هذه المنافسة الجدل لأنها تطرح مسألة حصول البلدان النامية على اللقاح ، نظرا لأنها لا تمتلك الوسائل لتمويل مثل هذه العقود الكبيرة ، وهذا يغذي المخاوف من أنها قد لا تحصل عليه في النهاية .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*