تعرف مدينة أكادير في الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في حوادث العنف المرتبطة ببعض مقاهي الشيشة، وهو ما أثار مخاوف متزايدة لدى الساكنة، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مدى احترام هذه الفضاءات للقوانين المنظمة للأنشطة الليلية.
ووفق معطيات متداولة، تحولت بعض هذه المقاهي إلى فضاءات للسهر الطويل الذي يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، بل أحياناً إلى ما بعد الفجر، حيث تستقطب أعداداً كبيرة من الشباب في أجواء يغلب عليها الاكتظاظ والضجيج. ويرى متابعون أن هذه الظروف تخلق بيئة قابلة للتوتر، سرعان ما تنفجر في بعض الحالات إلى مشاجرات عنيفة.
وخلال الأيام الأخيرة، تم تسجيل عدد من الحوادث المتفرقة، من بينها شجارات جماعية في محيط بعض المقاهي، خلفت إصابات متفاوتة، ما أثار استياءً واسعاً، خاصة مع تداول معطيات تفيد بوجود قاصرين داخل هذه الفضاءات، في ظل غياب رقابة صارمة.
ويربط فاعلون محليون تفاقم هذه الظاهرة بعدة أسباب، من بينها عدم احترام أوقات الإغلاق القانونية، وضعف المراقبة الإدارية، إضافة إلى استغلال بعض المحلات لثغرات قانونية تتيح لها مواصلة نشاطها الليلي تحت غطاء “مقهى عادي”، رغم تقديمها لخدمات تتجاوز هذا التصنيف.
في المقابل، يدعو عدد من المواطنين إلى تدخل أكثر صرامة من طرف السلطات، عبر تكثيف حملات المراقبة وتطبيق القوانين الجاري بها العمل، خصوصاً ما يتعلق بحماية القاصرين وضبط الأنشطة التي قد تهدد الأمن العام.
كما يطالب مهتمون بالشأن المحلي بإعادة تنظيم القطاع الليلي بمدينة أكادير، بما يحقق التوازن بين تنشيط السياحة وضمان راحة الساكنة، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤثر سلباً على صورة المدينة كوجهة سياحية آمنة.
وفي خضم هذا الجدل، يظل التساؤل قائماً: هل ستتحرك الجهات المعنية لفرض النظام ووضع حد لهذه التجاوزات، أم ستبقى مقاهي الشيشة خارج نطاق الرقابة الفعالة؟
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
