ملاعب القرب باسباتة… فرص ضائعة لشباب المنطقة

abdelaaziz6منذ ساعتينآخر تحديث :
ملاعب القرب باسباتة… فرص ضائعة لشباب المنطقة

تشهد المرافق الرياضية بمقاطعة اسباتة حالة من الجدل المتصاعد في أوساط الفاعلين الجمعويين، وسط اتهامات صريحة بوجود اختلالات في طريقة التدبير تطرح أكثر من علامة استفهام. فبدل أن تؤدي هذه الفضاءات دورها الطبيعي في احتضان طاقات الشباب وصقل مواهبهم، يؤكد عدد من الفاعلين الجمعويين أنها أضحت مجالا لتكريس ممارسات ضيقة، تسودها اعتبارات انتقائية في منح فرص الاستفادة، بعيدا عن منطق الاستحقاق وتكافؤ الفرص.

 

وتفيد معطيات متداولة بأن تمكين الجمعيات من ملاعب القرب يتم في كثير من الأحيان خارج أي إطار واضح أو معايير شفافة، حيث تستفيد جهات بعينها بشكل متكرر، بينما يتم إقصاء جمعيات أخرى تنشط ميدانيا دون تقديم مبررات موضوعية. هذا الوضع، بحسب جمعيات رياضية ، لا يعكس فقط خللا في التدبير، بل يضرب في العمق مبدأ العدالة المجالية ويقوض ثقة الفاعلين في المؤسسات المشرفة على هذا القطاع.

 

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن غياب المراقبة الصارمة وعدم نشر جداول الاستغلال بشكل علني، يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي الشكوك حول وجود محاباة أو استغلال غير سليم لهذه الفضاءات العمومية، التي يفترض أن تكون في خدمة جميع شباب المنطقة دون استثناء.

 

في المقابل، عبرت عدة جمعيات رياضية بتراب مقاطعة اسباتة عن استيائها من هذا الوضع، مناشدة الجهات المختصة التدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بـ”الاختلالات المتكررة”، وعلى رأسها عامل عمالة مقاطعات ابن امسيك ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، من أجل إنصافها وضمان توزيع عادل وشفاف لملاعب القرب.

 

وأكدت هذه الجمعيات أن مطلبها لا يخرج عن الإطار العام للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله وأيده ، التي ما فتئت تؤكد على ضرورة تشجيع الممارسة الرياضية، وتعميم الولوج إلى البنيات التحتية، وفتح ملاعب القرب في وجه الشباب باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة.

 

ويبقى الرهان اليوم، حسب متتبعين، هو القطع مع كل أشكال التدبير غير العادل، وإرساء قواعد حكامة حقيقية تعيد لهذه الفضاءات دورها الطبيعي، بعيدا عن أي توظيف ضيق أو حسابات لا تخدم مصلحة شباب اسباتة ولا تطلعاتهم.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading