اللجنة المركزية  لحزب الاستقلال : الحكومة  تنصلت من التزاماتها التي أعلنت عنها في برنامجها الحكومي

الإعلانات

اعتبرت اللجنة المركزية لحزب الاستقلال ان الحكومة تنصلت من مسؤولياتها  والتزاماتها التي اعلنت عنها  في برنامجها الحكومي واستمرت في نهجها الليبرالي غير المتوازن وفي خدمتها لمصالح فئوية معينة على حساب الخدمات الاجتماعية، وهو ما ترجمه قانون المالية لسنة 2020، حيث تم إقرار قانون العفو والإعفاءات الضريبية  والترضيات والاستثناءات والتفصيل على المقاسات الفئوية والقطاعية، في حين اشهرت الحكومة ورقة التقشف والصرامة وهاجس التوازن الميزانياتي رافضة تحسين وضعية الموظفين والمتقاعدين والطبقات الوسطى والفقيرة و مختلف الشرائح الاجتماعية المهنية . 
            
وعبرت اللجنة في بيان اصدرته عقب دورتها الخامسة التي عقدتها امس السبت بالمقر العام لحزب بالرباط  بر ءاسة الامين العام للحزب  عن انشغالها العميق باستمرار تدهور الوضعية الاجتماعية  وتزايد مظاهر الاحتقان الاجتماعي و تصاعد حدة الاحتجاجات خصوصا من لدن الشباب وما تحمله من رسائل سياسية وصرخات تعبيرية عن واقع الإحباط الذي اصبح تعيشه فئات عريضة من الشعب المغربي.
ودعت اللجنة الحكومة الى الإسراع في  صياغة وأجرة مخطط استعجالي لإدماج الشباب في الحياة العامة، وتوفير فرص الشغل والخدمات الأساسية والاجتماعية  لتحقيق الكرامة و العيش اللائق للشباب، وزرع الامل والثقة في المؤسسات الدستورية وفي المرافق العمومية  وفي القدرات البشرية  لبلادنا  وان  تتحمل مسؤوليتها السياسية والخروج من حالة الفرجة و الانتظارية وبلورة وتنفيذ القرارات الاستباقية الاجتماعية الضرورية لوضع حد لحالة الاحتقان التي تعيشها بلادنا.

وفي ما يلي نص البيان …

بيان اللجنة المركزية لحزب الاستقلال
14 دجنبر 2019

عقدت اللجنة المركزية لحزب الاستقلال دورتها الخامسة يوم السبت 17 ربيع الثاني 1441 الموافق ل 14 دجنبر 2019 بالمركز العام للحزب، برئاسة الأخ الأستاذ نزار بركة الأمين العام، وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 69 من النظام الأساسي للحزب.
وتميزت هذه الدورة بالعرض السياسي الهام الذي قدمه الأخ الأمين العام أمام أعضاء اللجنة المركزية، والذي تناول فيه الوضعية السياسية والاجتماعية ببلادنا. وواقع الصحة العمومية، و مختلف مظاهر الاختلالات التي يعاني منها هذا المرفق، والمداخل الأساسية لإصلاح جذري وعميق للمنظومة الصحية .
كما تميزت هذه الدورة بالعرض الهام الذي تقدمت به لجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في موضوع السياسة الصحية ببلادنا.
وبعد النقاشات المستفيضة والمسؤولة لعضوات وأعضاء اللجنة المركزية تناولوا فيها مختلف مظاهر الأزمة التي يعاني منها الحقل السياسي والاجتماعي والاقتصادي ببلادنا، وبعد تقييمهم للسياسة الحكومية في مجال الصحة و الموسومة بالخصاص الكبير المسجل على مستوى الخدمات الصحية ، والمعاناة اليومية للمواطنين جراء تردي مرفق الصحة العمومية، اتفق الحاضرون على إصدار البيان التالي:

أولا : يثمن أعضاء اللجنة المركزية عاليا مضامين العرض السياسي الهام الذي تقدم به الأخ الأمين العام، وما جسده من رؤية سياسية عميقة شخصت بوضوح الأعطاب السياسية لهذه الحكومة، وغياب الإرادة السياسية لإصلاح الوضع الاقتصادي والاجتماعي ببلادنا، وانشغالها بخدمة بعض المصالح الفئوية وضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية ونهج سياسة الاذان الصماء عن حالات الإحباط والسخط العارم لدى عموم المواطنين وخاصة لدى فئة الشباب.

ثانيا: تعتبر ان الحكومة المعدلة ظلت وفية للنهج الذي سارت عليه نسختها الأولى حيث استمرار الخلافات والتصدعات داخل مكوناتها وطغيان الصراعات الانتخابية السابقة لأوانها، وسيادة تركيز القرار الاقتصادي في غياب التوازن والرقابة المتبادلة داخلها، وضعف التنسيق الحكومي، واستمرار مبدأ تضارب المصالح والصعوبة الكبيرة للتفريق بين الحدود الفاصلة بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة.
كما تعتبر ان الحكومة أصبحت، مع كامل الأسف، عبارة عن جزر مفككة ومحميات كبرى تستقوي على بعضها البعض.

ثالثا : تعتبر ان الحكومة تنصلت من مسؤولياتها والتزاماتها التي أعلنت عنها في برنامجها الحكومي واستمرت في نهجها الليبرالي غير المتوازن وفي خدمتها لمصالح فئوية معينة على حساب الخدمات الاجتماعية، وهو ما ترجمه قانون المالية لسنة 2020، حيث تم إقرار قانون العفو والإعفاءات الضريبية والترضيات والاستثناءات والتفصيل على المقاسات الفئوية والقطاعية، في حين اشهرت الحكومة ورقة التقشف والصرامة وهاجس التوازن الميزانياتي رافضة تحسين وضعية الموظفين والمتقاعدين والطبقات الوسطى والفقيرة و مختلف الشرائح الاجتماعية المهنية .

رابعا : تعبر اللجنة المركزية عن انشغالها العميق باستمرار تدهور الوضعية الاجتماعية ببلادنا وتزايد مظاهر الاحتقان الاجتماعي و تصاعد حدة الاحتجاجات خصوصا من لدن الشباب وما تحمله من رسائل سياسية وصرخات تعبيرية عن واقع الإحباط الذي اصبح تعيشه فئات عريضة من الشعب المغربي.
وفي هذا الاطار تدعو اللجنة المركزية الحكومة الى الإسراع في صياغة وأجرة مخطط استعجالي لإدماج الشباب في الحياة العامة، وتوفير فرص الشغل والخدمات الأساسية والاجتماعية لتحقيق الكرامة و العيش اللائق للشباب، وزرع الامل والثقة في المؤسسات الدستورية وفي المرافق العمومية وفي القدرات البشرية لبلادنا. كما تدعو الحكومة كذلك الى تحمل مسؤوليتها السياسية والخروج من حالة الفرجة و الانتظارية وبلورة وتنفيذ القرارات الاستباقية الاجتماعية الضرورية لوضع حد لحالة الاحتقان التي تعيشها بلادنا.

خامسا : تسجل اللجنة المركزية باستياء عجز الحكومة عن توفير الخدمات الصحية الأساسية لا سيما للفئات الفقيرة والهشة في الاحياء الهامشية وفي المناطق القروية في ظل غياب أو ضعف العرض الصحي وعدم قدرتها على تدبير منظومة الصحة العمومية بما يلزم من ارادية وجدية ومسؤولية سياسية واكتفاءها بمهدئات ظرفية لقطاع صحي مريض.

سادسا : تدعو اللجنة المركزية الى ضمان مجانية الخدمات الصحية العمومية بالنسبة للمعوزين الذين لا يستفيدون من أي نظام للتغطية الصحية الفعلية، وضمان الولوج الى الخدمات العلاجية على قدم المساواة بالنسبة للجميع بوضع خريطة صحية مندمجة ، وتقريب الخدمات للمواطنين في العالمين الحضري والقروي على حد سواء، والاعتناء بالجهات الأكثر خصاصا، وإقرار حكامة جيدة لمرفق الصحة العمومية.
كما تدعو الى تعميم وتحسين التغطية الصحية والرفع من جودة العرض الصحي وتوفير الموارد البشرية الازمة وتقوية القدرات المهنية واحداث وكالات جهوية للصحة في اطار الجهوية المتقدمة وسياسة اللامركزية و اللاتركيز.

سابعا : تسجل اللجنة المركزية بارتياح انطلاق ورش اعداد النموذج التنموي الجديد بتعيين جلالة الملك لأعضاء اللجنة المكلفة بهذا المشروع وتدعو الحكومة الا تتخذ ذلك ذريعة لتكريس مزيد من الانتظارية وتعطيل مصالح المواطنين والمواطنات وتأخير الإصلاحات التي تحظى بالإجماع السياسي والشعبي.
كما تعتبر ان المدخل الأساسي لإنجاح المشروع التنموي هو المدخل السياسي والديمقراطي كشرط أساسي ووجودي، والتوافق حول تعاقدات سياسية كبرى تؤسس لمستقبل المغرب مع احداث القطائع الضرورية مع مسارات الازمة بكل ارادية وجرأة سياسية .
كما ان التداول حول هذا الورش ينبغي ان يكون موضوع نقاش عمومي حقيقي مع الهيئات السياسية والمنظمات النقابية والشركاء الاقتصاديين والمجتمع المدني وكل القوى الحية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


+ 25 = 33