تشهد جماعة أحد واد إفران، التابعة لإقليم إفران، حالة من الاحتقان في صفوف عدد من الأسر المعوزة، عقب ما وصفته الساكنة بـ“الإقصاء غير المبرر” من الاستفادة من عملية توزيع “قفة رمضان” التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، والتي يفترض أن تستهدف الفئات الهشة خلال هذا الشهر الفضيل.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن لوائح المستفيدين من هذه العملية عرفت، بحسب تعبيرهم، اختلالات واضحة في عملية التسجيل، حيث تم إدراج أسماء أشخاص لا تنطبق عليهم معايير الاستفادة، من بينهم – وفق تصريحات الساكنة – صاحب مأذونية نقل وأشخاص يملكون مشاريع فلاحية، في مقابل إقصاء أسر معروفة بوضعها الاجتماعي الهش.
وتوجه أصابع الاتهام، حسب ما يروج محلياً، إلى عون سلطة بالمنطقة يدعى محمد شعيب، حيث يتهمه بعض المواطنين بالتلاعب في إعداد اللوائح، وبممارسة نوع من التمييز في التعامل مع الساكنة، وهي اتهامات يطالب المتضررون بفتح تحقيق رسمي بشأنها للتحقق من مدى صحتها.
كما أشار بعض المواطنين إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها انتقادات حول طريقة تدبير بعض الملفات الاجتماعية بالمنطقة، حيث تحدثت مصادر محلية عن شكاوى مرتبطة بكيفية تسجيل بعض المواطنين في نظام التغطية الصحية AMO، معتبرين أن العملية تعرف بدورها – حسب تعبيرهم – اختلالات في التعامل مع الطلبات.
وفي سياق متصل، صرح أحد المواطنين بأن ابنه سبق أن حُرم من الالتحاق بصفوف القوات المسلحة الملكية، بعد أن لم يتوصل بالاستدعاء الخاص بالمباراة في الوقت المناسب، وهو ما اعتبره المعني بالأمر نتيجة “سوء تدبير أو إهمال” في إيصال الوثائق، الأمر الذي تسبب – بحسب روايته – في ضياع فرصة مهمة للشاب.
وأمام تزايد هذه الاتهامات، تطالب ساكنة المنطقة بفتح تحقيق من طرف السلطات الإقليمية للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وضمان الشفافية في تدبير المبادرات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة، مع التساؤل الذي يطرحه عدد من المواطنين: من يقف وراء حماية هذا العون في ظل تكرار هذه الشكاوى؟
ويؤكد المتضررون أنهم يدرسون إمكانية التوجه نحو عمالة إفران لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية، بهدف إيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة والمطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استفادة المستحقين الحقيقيين من برامج الدعم الاجتماعي.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


