الدار البيضاء – بقلم عبدالمغيث لمعمري.
في إطار تعزيز قدرات المهتمين بمجال الوساطة الأسرية وتطوير مهاراتهم في تدبير النزاعات، نظمت مؤسسة الركيبات دون كون، يوم 26 أكتوبر 2026، دورة تدريبية تطبيقية حول إدارة التصعيد الانفعالي في جلسات الوساطة الأسرية، أطرتها الوسيطة الأسرية المتألقة ، رشيدي زهرة، بمشاركة عدد من المهتمين بهذا المجال.
وشكلت هذه الدورة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية الوساطة الأسرية باعتبارها آلية للحوار والتواصل البناء، ووسيلة للمساهمة في تسوية الخلافات الأسرية بعيدا عن التوتر والتصعيد، بما يساعد على تقريب وجهات النظر وتعزيز فرص التفاهم بين الأطراف المتنازعة.
وركزت مضامين التكوين على فهم منحنى التصعيد الانفعالي، والتعرف على مراحله ومؤشراته، إلى جانب استعراض أساليب الوقاية من تفاقمه والتقنيات المناسبة للتدخل عند اشتداد التوتر داخل جلسات الوساطة.
ولم تقتصر الدورة على الجانب النظري، بل اعتمدت مقاربة تطبيقية تفاعلية من خلال تمارين عملية ومحاكاة مواقف واقعية، عبر لعب الأدوار بين المشاركين، بهدف تطوير قدراتهم على احتواء الانفعالات، وتدبير المواقف الصعبة، واعتماد التواصل الهادئ والإنصات الفعّال في التعامل مع النزاعات الأسرية.
وتبرز أهمية هذه المبادرات التكوينية في كونها تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح، وتعزيز الكفاءات اللازمة لمواكبة الأسر في تجاوز خلافاتها، مع مراعاة كرامة الأطراف ومصالحهم، والسعي إلى حلول توافقية قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.
وتؤكد هذه الدورة أهمية الاستثمار في التكوين المستمر للمهتمين بالوساطة الأسرية، باعتباره مدخلا لتطوير الممارسة المهنية والارتقاء بجودة التدخلات، بما يخدم استقرار الأسرة ويعزز دور الوساطة في الوقاية من تفاقم النزاعات وتسويتها بطرق سلمية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

