آسفي : عبد الجليل العساوي
رغم شعار الحكومة الإجتماعية الذي رفعته حكومة فاطمة الزهراء المنصوري ، و التي حسب ما يبدو أن تعيينها خلف ارتياحا عميقا لذى المغاربة . بالرغم من المجهودات التي بذلتها حكومة اخنوش و الإمكانات التي سخرتها للنهوض بالمستوى المعيشي للمواطن و تمكينه من تقاعد يوفر له شيئ من العيش الكريم ، إلا أن واقع حال عاملات تصبير السمك بحاضرة المحيط يظهر العكس . فالوقفة الإحتجاجية التي نفدتها كادحات معامل تصبير السمك بآسفي يوم الأحد 25 أكتوبر الجاري بدعم من الفدرالية الديمقراطية للشغل (ف د ش ) بآسفي و التي سطرت برنامجا نظاليا تنوي عدم التراجع عليه حتى تمكين العاملات من حقوقهن المشروعة ، أبانت على واقع يبدو كأنه ضرب من الخيال . فحسب بعض المعلومات التي استقيناها من مناظلي نقابة ال ف د ش فظروف نقل العاملات بواسطة حافلات مهترئة لا يمكن أن نصفها إلا بالمزرية، ، علما أن سن بعظهن تجاوز السبعين (70) ، ناهيك على أن بعضهن لا تستفيد من التغطية الصحية لظروف سنعود إليها لاحقا، إلى ذلك نجد العاملات تتناول وجبة الغذاء على الرصيف بجانب المعامل في وضع يمكن وصفه بحاط من كرامتهن . أما في ما يخص ظروف العمل حسب نفس المصدر فأشد قساوة، حيث ان العاملات تجد أنفسهن مجبرات على القبول بعدم احتساب ساعات العمل الفعلية ، إذ لا يتجاوز عدد الساعات المحتسبة ستة(6) في أحسن الأحوال، مهما كان عدد الساعات المنجزة . في ظل هذه الظروف التي أجبرت عاملات تصبير السمك بالعاصمة العالمية للسردين على الخروج للإحتجاج ، هل ستتدخل الجهات المسؤولة لنزع فتيل الغضب .
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


