الوضعية الأمنية بإقليم بركان حضريا وقرويا تحت مجهر اليقظة والتدخل

سفيان بلفطناسيمنذ 40 دقيقةآخر تحديث :
الوضعية الأمنية بإقليم بركان حضريا وقرويا تحت مجهر اليقظة والتدخل

يعيش إقليم بركان، عاصمة البرتقال وبوابة جهة الشرق، على إيقاع دينامية أمنية متواصلة، توازن بين التوسع الحضري المتسارع والنسيج القروي المترامي الأطراف من السعيدية شمالا إلى تافوغالت وأحفير وأغبال جنوبا وشرقا. وضعية أمنية يمكن وصفها اليوم بالمستقرة والمتحكم فيها، بفضل مقاربة تشاركية تقودها مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم.
لم يأت هذا الإستقرار من فراغ، بل هو ثمرة عمل ميداني يومي، وتنسيق محكم بين كل المتدخلين.

بركان : عبد الرحيم باريج

الوضعية الأمنية في المجال الحضري بمدن بركان والسعيدية وأحفير وسيدي سليمان الشراعة

تشهد المراكز الحضرية انتشارا أمنيا مكثفا للأمن الوطني. فمنذ تعيين رئيس جديد على رأس المنطقة الإقليمية للأمن ببركان ورئيس المنطقة الإقليمية للأمن بالسعيدية في إطار الحركة الأخيرة التي أعلنت عنها المديرية العامة للأمن الوطني، لوحظت حركية جديدة.
تتجلى في تكثيف الدوريات الراجلة والمحمولة خاصة في الأحياء الشعبية والنقط السوداء، وحملات تمشيطية يومية لمحاربة ظاهرة السرقات الموصوفة واعتراض السبيل واستهلاك المخدرات وتأمين الشريط الساحلي للسعيدية خلال موسم الإصطياف ومحاربة السرقات السياحية، وتشديد المراقبة المرورية عبر سدود قضائية ثابتة ومتحركة بمداخل المدن، ومحاربة ظاهرة الدراجات النارية المشبوهة والمعدلة. وساهمت كاميرات المراقبة وتطوير آليات الاستعلام الجنائي في رفع نسبة حل القضايا المسجلة.

الوضعية الأمنية في المجال القروي

يعتبر المجال القروي الذي يشكل أكثر من 70في المائة من مساحة الإقليم، من اختصاص الدرك الملكي، ويعرف تحديات خاصة بحكم قربه من الشريط الحدودي المغربي الجزائري.
تعتمد القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة الشرق وسرية بركان، استراتيجية شاملة لمكافحة الإتجار بالمخدرات والهجرة غير القانونية والجريمة المنظمة والعادية.
وتجلت أبرز المجهودات في تأمين المحاور الطرقية الرئيسية (بركان-وجدة، بركان-أحفير، بركان-السعيدية) عبر حواجز أمنية تجمع بين المراقبة والتحسيس والتفتيش النظامي، ودوريات ليلية في الجماعات القروية مداغ وشويحية وبوغريبة وفزوان وتافوغالت وزكزل، ومراقبة الضيعات الفلاحية والمستودعات التي تستغل أحيانا في تخزين المهربات.

حصيلة لأهم القضايا والتدخلات النوعية

سجل الإقليم خلال الأشهر الأخيرة عمليات نوعية تؤكد اليقظة العالية، في مكافحة التهريب والتجارة غير المشروعة. وتمكنت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بركان من تفكيك مستودع سري بمدينة أحفير مخصص لتخزين وتجميع قطع غيار ومركبات مهربة، ونقل المحجوزات عبر ثلاث شاحنات قطر نحو مقر السرية لاستكمال البحث تحت إشراف النيابة العامة. ونفذت عملية مماثلة بمنطقة بوشاقور بتنسيق مع أجهزة الجمارك بحجز ثلاث سيارات داخل ضيعة فلاحية.
وعرفت قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية، حجز كميات من مخدر الشيرا والكيف المهرب، وتفكيك شبكات ترويج على مستوى أحفير والسعيدية والجماعات الحدودية. وأسفرت التدخلات عن توقيف مروجين وحجز دراجات وسيارات تستعمل في النقل.
وتدخل عناصر الدرك في الجرائم الأخلاقية والاجتماعية، وتم توقيف حالات تلبس بزكزل في قضايا الفساد والخيانة الزوجية، مما يعكس التفاعل السريع مع شكايات المواطنين.
وأُحبطت عدة محاولات للهجرة السرية انطلاقا من سواحل السعيدية ورأس الماء، بتنسيق بين الدرك الملكي والقوات المساعدة والبحرية الملكية.
وسجل انخفاض ملموس في الجرائم العادية من قضايا سرقة المواشي (الفراقشية) بفضل دوريات الدرك الليلية، وتراجع قضايا النصب والإحتيال العقاري.

إشادة بمجهودات الأجهزة المتدخلة

لا يمكن الحديث عن هذا الإستقرار دون الوقوف بإجلال أمام التضحيات الجسيمة للقوات الأمنية، لرجال الأمن الوطني بمدينة بركان والسعيدية على احترافيتهم العالية وتدبيرهم المحكم للأمن اليومي وتفاعلهم السريع مع نداءات المواطنين عبر الرقم 19 وتواجدهم الميداني في كل التظاهرات والمناسبات. ورجال الدرك الملكي بسرية بركان قادة وضباطا وضباط صف ودركيين الذين أبانوا عن خبرة وقدرات عالية في مواجهة مختلف أشكال الجريمة بفضل مجهودات جبارة وتضحيات من أجل استتباب الأمن وسيادة القانون، وحضورهم الدائم بالعالم القروي وبالنقط الحدودية هو صمام أمان حقيقي.
والقوات المساعدة، السند القوي في كل التدخلات، سواء في حفظ النظام العام، أو تأمين المواسم، أو مساندة السلطات المحلية في حملات تحرير الملك العمومي ومحاربة البناء العشوائي، أو في الحواجز الأمنية المشتركة.
ورجال السلطة المحلية والإقليمية، من باشوات وقياد وأعوان سلطة، وعلى رأسهم عامل إقليم بركان، الذين يلعبون دورا محوريا في التنسيق الأمني، واستباق الأحداث، وحل النزاعات الإجتماعية، وتفعيل لجان اليقظة، والسهر على تنفيذ التعليمات الأمنية المتعلقة بتشديد الرقابة على الحدود البرية.
وتعتبر الوضعية الأمنية بإقليم بركان اليوم هي نموذج للتنسيق الأمني الناجع والمقاربة الاستباقية. ورغم بعض التحديات المرتبطة بكون الإقليم منطقة حدودية وفلاحية وسياحية في آن واحد، فإن التكامل بين الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطة المحلية، والتجاوب الإيجابي لساكنة الإقليم الشرفاء، جعل من بركان إقليما آمنا مستقرا، قادرا على مواكبة التنمية التي يشهدها.
وتحية تقدير وإجلال لكل من يسهر على أمن هذا الوطن من طنجة إلى الكويرة، وتحية خاصة لجنود الخفاء بإقليم بركان.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة