نهضة بركان يكرس تفوقه القاري.. انتصار جديد على ستار سبورت وعبور مستحق إلى دور المجموعات

سفيان بلفطناسيمنذ 41 دقيقةآخر تحديث :
نهضة بركان يكرس تفوقه القاري.. انتصار جديد على ستار سبورت وعبور مستحق إلى دور المجموعات

جدد نهضة بركان فوزه على ضيفه ستار سبورت أكاديمي السيراليوني بهدف دون رد، مساء أمس السبت 24 أكتوبر، على أرضية الملعب البلدي ببركان، في ليلة بركانية باردة لكنها دافئة بوهج التأهل، ليحجز مقعده رسميا في دور مجموعات دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية على التوالي، بمجموع ثلاثية نظيفة في الذهاب والإياب.

 

إعداد : عبد الرحيم باريج

سيناريو المباراة ضغط مبكر وحسم متأخر

 

دخل أبناء المدرب البرتغالي بيدرو ليتاو بريتو المواجهة بعقلية حسم الأمور مبكرا، رغم أفضلية الذهاب (2-0). وبادر النادي البرتقالي منذ الدقيقة الرابعة لتهديد مرمى الضيوف عبر محاولتين خطيرتين بواسطة يوسف مهري وأسامة المليوي، في بداية عكست رغبة أصحاب الأرض في عدم ترك أي هامش للمفاجأة.

وطالب لاعبو نهضة بركان في الدقيقة العاشرة باحتساب ركلة جزاء عقب سقوط المليوي داخل منطقة العمليات، غير أن حكم اللقاء أمر بمواصلة اللعب، رغم احتجاجات المدرجات.

وانتهى سلبيا الشوط الأول، ليس لغياب الفرص، بل لافتقاد اللمسة الأخيرة وتألق حارس ستار سبورت في أكثر من مناسبة، بالإضافة إلى التسرع في الثلث الأخير.

وواصل النادي البركاني ضغطه العالي مع انطلاق الشوط الثاني، ورفع من نسق التمرير بين الخطوط، إلى أن جاءت لحظة الحسم في الدقيقة 53، عندما أطلق الجناح يوسف مهري تسديدة قوية هزت الشباك، مانحا التقدم لأصحاب الأرض، وهدفا قتل المباراة إكلينيكيا.

وواصل نهضة بركان بعد الهدف تحكمه في مجريات اللقاء، مع مواصلة الضغط الهجومي بحثا عن تعزيز النتيجة، دون أن تسفر المحاولات المتبقية عن أهداف إضافية.

 

مباراة السيطرة المطلقة

 

لعب نهضة بركان على المستوى التكتيكي بنظام 4-3-3 يتحول هجوميا إلى 3-2-5 مع صعود الظهيرين. كانت الخطة واضحة، خنق المنافس في نصف ملعبه عبر الضغط العكسي والإستحواذ الموجه. وأشارت الإحصائيات الأولية إلى استحواذ تجاوز 65 في المائة مع 14 محاولة مقابل محاولتين فقط للخصم.

اعتمد المدرب “بوبيستا” البرتغالي على تدوير الكرة بسرعة من اليمين إلى اليسار لإرهاق بلوك الخصم الدفاعي المنخفض 5-4-1، قبل اختراقه عبر التمريرات البينية القصيرة.

كانت على المستوى الدفاعي مباراة بدون مجهود كبير للدفاع، لكنها أظهرت نضجا كبيرا. وحافظ خط الدفاع على نظافة شباكه للمباراة الثانية على التوالي في المسابقة، بمجموع 180 دقيقة دون استقبال أهداف. وكانت التغطية العكسية مثالية، ولم يسمح النادي لأي هجمة مرتدة خطيرة للنادي السيراليوني.

وكان على المستوى الفردي يوسف مهري رجل المباراة بحركية كبيرة وجرأة في الإختراق وتسديدة حاسمة منحت التأهل. وسجل هدف التأكيد بعد أن كان المليوي نجم الذهاب.

وكان أسامة المليوي رغم عدم التسجيل، محطة لعب مهمة وشغل مدافعي الخصم طوال الوقت. وتفوق وسط الميدان في الثنائيات وقطع كل خطوط الإمداد عن مهاجمي ستار سبورت.

 

النتيجة وما بعدها

 

تعني نتيجة 1-0 في الإياب و3-0 في المجموع أكثر من مجرد تأهل، تعني تأكيد المشروع القاري لنهضة بركان الذي لم يعد نادي كأس الكونفدرالية فقط، بل أصبح رقما ثابتا في دوري الأبطال، ويرسخ هذه الصورة التأهل للمرة الثانية تواليا لدور المجموعات. وتعني أن الإدارة كانت ذكية للمباراتين حين خصصت الذهاب للواقعية والفعالية (هدفان من فرصتين)، والإياب للسيطرة والتحكم وتوفير الجهد البدني قبل العودة للبطولة، وتعني رسالة للمنافسين أن بركان لا يفوز فقط بل لا يستقبل. وتعني أن له منظومة دفاعية صلبة وهجوم يعرف متى يسجل.

وسيتحول ما بعد التأهل تركيز النادي إلى قرعة دور المجموعات التي ستضع البرتقالي أمام اختبار حقيقي ضد كبار القارة، وإلى البطولة الإحترافية حيث ينتظره صراع شرس على اللقب، بثقة إضافية اكتسبها من هذا العبور القاري المستحق.

وأغلق النادي البركاني ملف ستار سبورت بثلاثية نظيفة وشباك نظيفة، والآن يفتح ملف الحلم الأكبر: الذهاب بعيدا في أمجد الكؤوس الإفريقية.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة