بتدوينة له بخصوص تولي فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة.. مصطفى الرميد يثير الجدل من جديد. 

abdelaaziz6منذ 57 دقيقةآخر تحديث :
بتدوينة له بخصوص تولي فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة.. مصطفى الرميد يثير الجدل من جديد. 

ذكر مصطفى الرميد، الوزير السابق للعدل والحريات، في تدوينة له، أن ولاية المرأة للشان العام، تعتبر من القضايا الخلافية، التي تباينت بشأنها الآراء قديما وحديثا، وقد تجدد هذا النقاش حول الموضوع، مع التعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة للحكومة، نظرا لما يقتضيه الفصل 47 من الدستور، الذي يوجب تعيين رئيس الحكومة من الحزب، الذي تصدر الانتخابات التشريعية.

وأشار الرميد، في تدوينته على صفحته بالفايسبوك في هذا الصدد، إلى أن المنصوري هي المنسقة الوطنية لحزبها، وبالتالي فهي رئيسة هذا الحزب.

واكد مصطفى الرميد أنه قد جرى الاستدلال بالحديث النبوي الصحيح “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”، موضحا أن هذا الحديث، لايؤسس لحكم شرعي، وإنما هو إخبار خاص بحال الفرس، الذين ولوا عليهم ابنة كسرى، بعد وفاته، في ظروف صعبة ومرتبكةجدا.

وتابع الرميد في هذه التدوينة، أن بعض الفقهاء عمدوا الى التعميم، بهذا الخصوص، على خلاف آخرين، ممن قرروا عدم تعميم هذا الأمر، على كل حالات تولي المرأة للشأن العام، ودليلهم في ذلك ماورد في القرآن بشأن ملكة سبأ، اذ يفيد باتزان شخصها، ورجاحة عقلها، ما هداها إلى مشاورة كبار قومها. ويضاف الى ذلك أنها كانت تحكم قومها وجنبتهم الحرب بفضل حكمتها، وحسن تدبيرها.

وخلص الرميد إلى أنه “لايصح الأخذ بعموم الإخبار النبوي، بل باعتباره خاصا بقوم فارس، ومن كان على أحوالهم وظروفهم”، موضحا أن أن فقهاء آخرين، ذهبوا إلى أن من حق المرأة تولي عموم الولايات، ماعدا الولاية العظمى( رئاسة الدولة).

وأبرز الرميد أنه بالرغم من تعدد الآراء في الموضوع، فإن الدول الحديثة، لم تعد دولا محكومة بأشخاص، بقدر ما أصبحت أمورها تدبر بمؤسسات، تتقاسم السلطة، مضيفا أن “ولاية أي شخص سواء كان رجلا أو امراة، تبقى ولاية محدودة، ونسبيةخاصة في نظام ملكي، يختص فيه الملك بسلطات دينية واستراتيجية، لذلك يترجح أن رئاسة الحكومة لاعلاقة لها بالإخبار النبوي الشريف.

وقال الوزير السابق، أن الاختيار الدستوري المغربي، يرتكز على اعتبار الكفاءة وحدها، في تولي الشأن العام على كافة المستويات، بغض النظر عن جنس المسؤول، ماعدا ما أورده الدستور في الفصل43، الذي نص أن عرش المغرب وحقوقه الدستورية، تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية الملك محمد السادس، ثم ابنه الأكبر سنا، وهكذا ماتعاقبوا”.

وأضاف الرميد أن الاختيار المغربي، تأسس على الوسطية التي تمتع المراة والرجل بالمساواة في تولي الشأن العام، إلا ماكان من رئاسة الدولة، باعتبارها ولاية عظمى ترتبط بإمارة المؤمنين.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة