مع انطلاق الحملة الانتخابية بدائرة المدينة–سيدي يوسف بن علي بمراكش، يخوض حزب الاستقلال الاستحقاق التشريعي الحالي برهان واضح على تحقيق نتيجة قوية، وسط أجواء يطبعها تفاؤل كبير بإمكانية تصدر الدائرة، في ظل إعادة تقديم عبد العزيز درويش وكيلاً للائحة الحزب، باعتباره أحد أبرز الوجوه السياسية التي راكمت تجربة وحضوراً داخل هذه الدائرة.
ولا يخفي الاستقلاليون هذه المرة سقف طموحهم المرتفع، إذ لا يبدو الرهان مقتصراً على الحفاظ على المقعد البرلماني الذي حصل عليه الحزب في الاستحقاق السابق، وإنما يتجه نحو المنافسة المباشرة على المرتبة الأولى، مستندين في ذلك إلى الحضور الميداني لدرويش، ومعرفته الدقيقة بخريطة الدائرة، فضلاً عن شبكة العلاقات التي راكمها خلال السنوات الماضية.
ويأتي ترشيح درويش من جديد ليمنح حزب الاستقلال عنصر الاستمرارية في دائرة انتخابية شديدة التنافس، خصوصاً أن الرجل سبق أن تمكن من حجز مقعد برلماني عن الدائرة في انتخابات 2021، في وقت عرف فيه المشهد الانتخابي بمراكش تغيراً لافتاً في موازين القوى. ويُنظر داخل الأوساط الاستقلالية إلى هذه التجربة باعتبارها رصيداً يمكن البناء عليه في معركة 2026، بدل الدخول في مغامرة انتخابية بوجه جديد يفتقد إلى معرفة تفاصيل الدائرة وخصوصياتها.
وتبدو الحملة الحالية مختلفة من حيث حجم الرهان، بعدما شرع درويش في تكثيف حضوره واتصالاته بمختلف مكونات الدائرة، في محاولة لتوسيع دائرة الدعم واستقطاب أصوات تتجاوز القاعدة الانتخابية التقليدية لحزب الاستقلال. وهي دينامية تعكس، بحسب متابعين للشأن المحلي، رغبة واضحة في تحويل الحضور السياسي والميداني إلى تقدم انتخابي فعلي وترجمة الطموح في الصدارة إلى نتيجة يوم الاقتراع.
ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الأولى، تبرز مؤشرات على أن «الميزان» يدخل المنافسة هذه المرة بعقلية المتصدر لا بعقلية الدفاع عن المكتسبات، فيما يضع أنصار الحزب اسم عبد العزيز درويش في صلب رهانهم على تحقيق نتيجة انتخابية كبيرة.
وبين الطموح الاستقلالي، وتحركات باقي الأحزاب واللوائح، تظل صناديق الاقتراع وحدها القادرة على حسم اتجاهات الخريطة الانتخابية، غير أن المؤكد أن عبد العزيز درويش اختار أن يدخل معركة المدينة–سيدي يوسف بن علي بسقف مرتفع: المنافسة على الصدارة، وليس الاكتفاء بمجرد ضمان عضوية مجلس النواب.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


