لم تعد الانتخابات بالنسبة للناخب المغربي مجرد منافسة بين أسماء وشعارات، بل أصبحت أيضاً مناسبة لطرح أسئلة مرتبطة بالمستقبل، وفي مقدمتها التشغيل وتحسين الخدمات وتسهيل الاستثمار.
وفي دائرة الحي الحسني بالدار البيضاء، يخوض الدكتور خالد وقزة، وكيل لائحة الحزب الديمقراطي الوطني ورمزها الانتخابي المظلة، المنافسة بشعار “معاً نحو مستقبل أفضل”، في وقت يضع فيه البرنامج الانتخابي للحزب ملف التشغيل ضمن أبرز رهاناته. ويشارك في اللائحة إلى جانب وقزة كل من عماد العطار، مسير شركة وصيف اللائحة، والموظفة سكينة غيوي.
مليون فرصة شغل في الأفق
من أبرز الأهداف التي يقدمها الحزب الديمقراطي الوطني رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6 في المائة سنوياً، وخلق مليون منصب شغل صافٍ بين 2027 و2032. ولا يكتفي البرنامج بتحديد الرقم، بل يوزع فرص الشغل المستهدفة على مجموعة من القطاعات، من بينها الصناعة والبناء والأشغال العمومية والفلاحة والصناعات الغذائية والسياحة والاقتصاد الرقمي والطاقات المتجددة واللوجستيك والنقل والاقتصاد الاجتماعي.وتعكس هذه المقاربة رغبة في تنويع مصادر فرص الشغل وعدم حصرها في قطاع واحد.
المقاولة في مواجهة التعقيدات الإدارية
ويراهن الحزب كذلك على تحسين بيئة الأعمال، من خلال تسريع إنشاء المقاولات وتقليص مدة إحداثها إلى 24 ساعة، واعتماد شباك رقمي موحد وتبسيط المساطر وتقليص آجال الرخص. كما يقترح إجراءات لتحفيز المقاولات التي توظف الشباب، ودعم أول منصب شغل، وربط التكوين المهني بحاجيات الاقتصاد ودعم العمل الحر.أما الاقتصاد الأخضر، فيحضُر من خلال الاستثمار في الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر وإعادة تدوير النفايات، مع هدف معلن يتمثل في خلق 70 ألف وظيفة.
تجربة طبية ورهان سياسي
ويأتي هذا التصور الاقتصادي ضمن لائحة يقودها طبيب متخصص في الأمراض العقلية، هو الدكتور خالد وقزة، الذي سبق له أن تولى إدارة مستشفى الرازي للأمراض العقلية.ويضعه هذا المسار أمام تحدي تقديم رؤية سياسية تتجاوز تخصصه المهني، وتلامس مختلف الملفات التي تهم سكان الدائرة، من الصحة إلى التشغيل والخدمات والإدارة والتنمية.
السؤال الذي سيحسمه الناخب
يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع هذه الرؤية الاقتصادية والاجتماعية أن تجد صدى لدى ناخبي الحي الحسني؟، الجواب طبعا، نعم، فبين أهداف كبيرة مثل خلق مليون منصب شغل، ومقترحات عملية مثل رقمنة الإدارة وتسهيل إنشاء المقاولات، سيكتشف الناخب عن مدى واقعية هذه الوعود وقدرتها على الانعكاس على حياته اليومية، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمرشح يسعى إلى خدمة دائرته ووطنه، بكل مسؤولية ونكران الذات.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


