بمناسبة احتفال الشعب المغربي بعيد الوحدة، وانطلاقا من موعد ثقافي وفني يسعى إلى تقريب الإبداع من الجمهور وإضفاء الحيوية على الفضاءات العمومية للعاصمة العلمية، تحتضن مدينة فاس فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الوطني لفنون الشارع، خلال الفترة الممتدة من 29 إلى 31 أكتوبر 2026.
وتنظم هذه التظاهرة، وزارة الشباب والثقافة والرياضة، قطاع الثقافة، بشراكة مع ولاية جهة فاس-مكناس ومجلس جماعة فاس، والمديرية الجهوية للثقافة بالجهة، عبر برنامج متنوع يجمع بين الموسيقى والمسرح، والسيرك والفنون التشكيلية، والتعبيرات التراثية، مع تخصيص فضاءات مفتوحة لاستقبال مختلف فئات الجمهور.
وتتوزع أنشطة المهرجان على ستة مواقع بمدينة فاس، وتشمل ساحة أبي الجنود المعروفة بوجلود، والمركز الثقافي عين قادوس، ورواق محمد القاسمي، وشارع الحسن الثاني قبالة محكمة الاستئناف، وشارع علال بن عبد الله قبالة قصر المؤتمرات، فضلا عن حديقة باب الأمر.
وتنطلق هذه الفعاليات صباح يوم الخميس 29 أكتوبر بالمركز الثقافي عين قادوس، من خلال تنظيم قرية للطفل، التي تضم فضاء للألعاب والترفيه، وورشات فنية وأنشطة تنشيطية، إلى جانب عروض “فييستا أفريكانو”، في خطوة تروم إتاحة الفرصة للأطفال لاكتشاف أشكال متنوعة من التعبير الفني والإبداعي.
كما سيحتضن رواق محمد القاسمي، معرضا شكيليا للفنان محمد ميكو، بعنوان “صدى الضوء والروح”، طيلة أيام المهرجان.
وسيضرب الموعد لعشاق الفنون الحية، ابتداء من الرابعة مساء، مع فقرات موسيقية واستعراضية متنوعة، إذ تستضيف ساحة بوجلود عروضا في موسيقى الشارع، بمشاركة DJ Wild Boogie، إلى جانب إيقاعات الباتوكادا وموسيقى RnB، والهيب هوب والراب، وعروض البريك دانس، كما ستتحول بعض شوارع المدينة إلى منصات مفتوحة للمسرح وفنون الحلقة، بمشاركة الطائفة العيساوية وعرضي “تقرقيب الناب” و”الحلقة ما تموت”.
ويتضمن البرنامج كذلك عروضا في السيرك وفنون الفرجة، وتشمل البهلوان والسحر والمهرجين، ونفث النار، وفنون التوازن والتلاعب بالأشياء، إلى جانب فقرات فلكلورية وتراثية بحديقة باب الأمر، بما يعكس تنوع التعبيرات الفنية التي يحتفي بها المهرجان.
وستتواصل الأجواء الاحتفالية خلال السهرات الليلية الكبرى بمنصة بوجلود، التي ستجمع أسماء فنية متعددة، من بينها الطائفة العيساوية برئاسة عبد الفتاح العلمي، وإبراهيم أبو مهدي، إلى جانب غزلان الإدريسي وبدر أوعبي وحميد المرضي وحميد القصري.
وتختتم التظاهرة يوم السبت 31 أكتوبر، بتنظيم كرنفال فني واستعراضي ينطلق على الساعة الرابعة مساء من مقر المديرية الجهوية للثقافة، مرورا بشوارع مولاي يوسف، والحسن الثاني وعلال بن عبد الله.
وسيضم الكرنفال ستة مواكب تجمع بين الرموز الوطنية والعروض التعبيرية، والمجسمات الفنية العملاقة، مع إبراز مسيرة الوحدة الوطنية، ومحطات من مسار التنمية والمشاريع الكبرى، التي تعرفها المملكة، بما فيها الأوراش المرتبطة بالطاقة والموانئ والتحول الرقمي.
ويشكل المهرجان مناسبة لتعزيز حضور فنون الشارع في المشهد الثقافي المحلي، وتنشيط الفضاءات العامة بمدينة فاس، من خلال تقديم عروض فنية متنوعة تتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الإبداع، وتمنح المدينة موعدا يجمع بين الفرجة والاحتفاء بالهوية الوطنية، وغنى التعبيرات الثقافية المغربية.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

