جهاز معطل ومرضى ينتظرون: إلى متى يستمر نزيف الانتظار بمستشفى مولاي يوسف بالرباط؟

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
جهاز معطل ومرضى ينتظرون: إلى متى يستمر نزيف الانتظار بمستشفى مولاي يوسف بالرباط؟

بقلم: محمد صلاح الدين البقاري

الرباط – 7 شتنبر 2026

يبدو أن معاناة المرضى مع بعض أعطاب التجهيزات الطبية بالمؤسسات الصحية العمومية ببلادنا لا تجد طريقها إلى الحل بالسرعة المطلوبة فبمستشفى مولاي يوسف بمدينة الرباط، تتواصل، وفق إفادات عدد من المرضى، معاناة المرتفقين بسبب استمرار تعطل جهاز منظار المعدة لأكثر من شهرين، في وضع يفتح الباب أمام أسئلة محرجة حول الصيانة والتدبير وضمان استمرارية الخدمات الطبية.

وحسب تصريحات عدد من المرضى المتضررين لجريدة “النهار نيوز” الإلكترونية من الذين لجؤوا إلى المستشفى العمومي، على أمل الحصول على خدمة طبية في ظروف عادية، وجدوا أنفسهم أمام واقع مختلف: جهاز متوقف، مواعيد مؤجلة، وانتظار دون أفق واضح ، واجابة من الإدارة اسبوعين او اكثر .

وهنا يطرح السؤال نفسه بقوة: كيف يعقل أن يستمر تعطل جهاز طبي مخصص لفحص وتشخيص المرضى لأكثر من شهرين دون أن يتم إيجاد حل ناجع؟

هل يتعلق الأمر بصعوبة تقنية حقيقية؟ أم بتأخر في الصيانة أو توفير قطع الغيار؟ وهل تم منذ بداية العطب اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والتقنية الضرورية لإصلاح الجهاز؟ أم أن المرضى هم من يدفعون ثمن هذا التعطل؟

الأمر لا يتعلق بجهاز ترفيهي أو خدمة ثانوية يمكن تأجيلها إلى أجل غير مسمى، وإنما بفحص طبي قد يكون ضروريا لتشخيص أمراض مختلفة، وبالتالي فإن تأجيله لفترات طويلة قد يزيد من قلق المرضى ويؤخر حصولهم على التشخيص والتكفل المناسبين.

والأكثر إثارة للاستغراب هو غياب، حسب تصريحات المرضى، معلومة واضحة وشفافة حول موعد عودة الجهاز إلى الخدمة.

فالمرضى لا يطالبون بالمستحيل بل يريدون فقط أن يعرفوا: متى سيجرى الفحص؟ ماذا سيفعلون في انتظار إصلاح الجهاز؟ وهل توجد مؤسسة صحية بديلة يمكن توجيههم إليها؟ وماذا عن الحالات المستعجلة؟

أما أن يظل المواطن يتردد على المؤسسة الصحية، ثم يجد نفسه أمام جواب مفاده أن الجهاز ما زال معطلا، فذلك كفيل بتعميق فقدان الثقة في الخدمة العمومية.

المفارقة أن المواطن الذي يقصد المستشفى العمومي غالبا ما يفعل ذلك لأنه لا يستطيع تحمل كلفة الفحوص والعلاجات في القطاع الخاص. وعندما تتوقف خدمة أساسية، يصبح هذا المواطن أمام خيار صعب: إما انتظار موعد مجهول، وإما اللجوء إلى القطاع الخاص وتحمل مصاريف قد تفوق قدرته المالية.

وهنا تبرز مسؤولية الإدارة والجهات الصحية المختصة في ضمان استمرارية المرفق الصحي وعدم ترك المرضى رهائن لعطل تقني.

فإذا كان إصلاح الجهاز يحتاج إلى وقت إضافي، فلماذا لا يتم اعتماد حل مؤقت؟ ولماذا لا يتم توجيه المرضى إلى مؤسسة صحية أخرى تتوفر


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة