نعيمة عثماني
احتضنت مدينة بني ملال، مساء الخميس 3 شتنبر 2026، لقاء تواصليا نظمه حزب العدالة والتنمية، بحضور أمينه العام عبد الإله ابن كيران، في إطار الدينامية التواصلية التي أطلقها الحزب استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.
وشكل اللقاء مناسبة للتواصل المباشر مع مناضلي الحزب ومتعاطفيه، واستحضار عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشغل المواطنين، في سياق وطني يطبعه اقتراب موعد الانتخابات وتزايد النقاش حول الحصيلة الحكومية والاختيارات المطروحة أمام الناخبين.
ابن كيران يؤكد أهمية المشاركة والاختيار المسؤول
ركز الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في كلمته على أهمية المشاركة السياسية والانتخابية، داعيا المواطنين إلى تحمل مسؤوليتهم في اختيار ممثليهم، وجعل صناديق الاقتراع مناسبة لتقييم التجارب واختيار من يرونه أكثر قدرة على خدمة مصالحهم والدفاع عنها.
وفي هذا السياق، استحضر ابن كيران مفهوم “المعقول” في الممارسة السياسية، باعتباره قيمة ينبغي أن تؤطر علاقة المنتخب بالمواطن، مؤكدا أهمية أن يقوم الاختيار الانتخابي على الوعي والمسؤولية، بعيدا عن الاعتبارات الظرفية وأساليب التأثير التي قد تفرغ العملية الانتخابية من مضمونها.
كما دعا إلى ربط المسؤولية الانتخابية بخدمة الصالح العام، وجعل التمثيلية السياسية قائمة على الثقة والمساءلة.
استحضار القضايا الاجتماعية والاقتصادية في النقاش السياسي
واستحضر ابن كيران، خلال اللقاء، حصيلة الحكومة الحالية، موجها انتقادات إلى عدد من اختياراتها وسياساتها، ومبرزا ما اعتبره انعكاسات على الوضع الاجتماعي والمعيشي للمواطنين.
وفي هذا الإطار، اعتبر أن المرحلة الحالية شهدت تراجعا في القدرة الشرائية وتراجعا في الأوضاع المعيشية، متوقفا عند عدد من القضايا المرتبطة بالدعم العمومي وبعض الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي هذه المواقف في سياق سياسي يسعى فيه حزب العدالة والتنمية إلى تقديم قراءته لحصيلة السنوات الأخيرة، وإبراز ما يعتبره اختلالات في تدبير عدد من الملفات، مع استحضار تجربته السابقة في تدبير الشأن الحكومي ضمن المقارنة التي يطرحها أمام الناخبين.
ويعكس هذا الجانب من خطاب ابن كيران حضور القضايا الاجتماعية والاقتصادية في النقاش السياسي الذي يسبق الاستحقاقات المقبلة، في ظل دعوات إلى تقييم السياسات العمومية انطلاقا من نتائجها وانعكاساتها على حياة المواطنين.
بني ملال محطة في الدينامية التواصلية للحزب
وتكتسي محطة بني ملال أهمية ضمن الجولة التواصلية لابن كيران، بالنظر إلى موقع المدينة داخل جهة بني ملال–خنيفرة، وما تطرحه المنطقة من قضايا وانتظارات مرتبطة بالتنمية والتشغيل والتعليم والصحة والفلاحة والعدالة المجالية.
كما شكل اللقاء فرصة لإعادة تعبئة القواعد المحلية للحزب وتعزيز حضوره الميداني، في سياق سياسي تتجه فيه مختلف الأحزاب إلى تكثيف أنشطتها التواصلية والتنظيمية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ومن خلال ذلك، اتخذ لقاء بني ملال طابعا تواصليا وسياسيا، عبر التواصل المباشر مع المناضلين والمتعاطفين، واستحضار عدد من القضايا التي تشغل المواطنين، إلى جانب تقديم خطاب انتخابي يقوم على المسؤولية السياسية، واستعادة الثقة في العمل السياسي، والدعوة إلى اختيار من يعتبرهم المواطنون الأقدر على خدمة المصلحة العامة.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


