بقلم: محمد الزاهيري
في عمالة الصخيرات-تمارة، وكما هو الحال في كثير من المناطق، لا يكاد يمر نقاش حول الشأن السياسي والمحلي دون أن يبرز اسم البرلماني ورئيس جماعة الصخيرات، رشيد الحمري، وسط موجة من الانتقادات والتعليقات التي تضع أداءه تحت المجهر.
لكن، بعيدا عن الاصطفافات السياسية والحسابات الشخصية، يظل السؤال الحقيقي هو هل نحكم على المسؤول بما يقال عنه، أم بما أنجزه فعلا؟
الحقيقة التي قد لا يعرفها كثيرون هي أن جزءا كبيرا من العمل السياسي والمؤسساتي لا يظهر للعموم فهناك لقاءات، ومراسلات، وترافع لدى القطاعات الحكومية، واتصالات بالمسؤولين، وتتبع لملفات المواطنين، ومحاولات لإيجاد حلول للمشاكل المحلية؛ وهي أمور لا تجد طريقها دائما إلى صفحات التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام.
وهنا تحديدا تكمن إحدى نقاط القوة، وربما في الوقت نفسه إحدى نقاط الضعف، في طريقة اشتغال رشيد الحمري، فالرجل لا يجعل من كل تحرك يقوم به مادة إعلامية، ولا يحوّل كل لقاء أو مراسلة أو تدخل إلى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.
وهذا الأمر يمكن قراءته بطريقتين هناك من يعتبره تقصيرا في التواصل، وهناك من يرى أن المسؤول ينبغي أن يحاسب على النتائج التي يحققها، لا على عدد المنشورات والصور التي ينشرها.
لكن في زمن أصبحت فيه الصورة أحيانا أكثر حضورا من الإنجاز، فإن غياب التواصل قد يجعل العمل الحقيقي غير مرئي، وقد يترك المجال واسعا أمام التأويلات والانطباعات، بل وأحيانا أمام روايات لا تعكس بالضرورة حقيقة ما يجري.
وهنا يجب أن نكون منصفين.
ليس المطلوب أن يتحول المسؤول المنتخب إلى شخص يطارد الأضواء، أو أن ينشر يوميا صور لقاءاته واجتماعاته حتى يثبت للناس أنه يعمل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



