عبد العزيز مضمون
مارتيل – يثير الوضع الذي يعيشه قسم المستعجلات بـالمركز الاستشفائي الإقليمي المضيق – الفنيدق، مصحة النهار – مارتيل، قلقا متزايدا في صفوف المرضى ومرافقيهم، في ظل تسجيل ضغط كبير على قسم المستعجلات، مقابل محدودية عدد الأطباء المناوبين.
وحسب معطيات متداولة اليوم، فإن طبيبة واحدة تتولى مهمة المداومة والتكفل بالحالات الاستعجالية على مستوى الإقليم، الأمر الذي يضعها أمام ضغط مهني كبير، خصوصا مع توافد أعداد مهمة من المرضى على المستعجلات.
ورغم أن الطبيبة المداومة تقوم بواجبها المهني وتعمل على استقبال الحالات والتكفل بها حسب الأولوية والاستعجال الطبي، فإن كثرة المرضى مقارنة بعدد الأطر الطبية تجعل بعض الحالات تنتظر وقتا طويلا قبل أن يصل دورها، وهو ما خلف حالة من الاستياء والتذمر في صفوف المرضى ومرافقيهم.
ويكتسي هذا الوضع أهمية أكبر بالنظر إلى أن مارتيل مدينة سياحية تعرف خلال فصل الصيف ارتفاعا كبيرا في عدد السكان والزوار والمصطافين، ما يعني ارتفاع الضغط على مختلف الخدمات، وعلى رأسها الخدمات الصحية والاستعجالية.
ويرى عدد من المرتفقين أن مدينة سياحية بحجم مارتيل، وما تستقبله خلال موسم الصيف من أعداد كبيرة من الزوار، تحتاج إلى استعداد صحي يتناسب مع حجم الإقبال والضغط الموسمي، خصوصا داخل أقسام المستعجلات التي تستقبل الحالات المرضية والحوادث والإصابات على مدار الساعة.
وفي الوقت الذي يثمن فيه المرتفقون المجهودات التي يبذلها الطاقم الطبي والتمريضي في ظروف صعبة، فإن الإشكال المطروح يتجاوز أداء الأطباء المناوبين، ليطرح بشكل أساسي مسألة تعزيز الموارد البشرية وتوفير عدد كاف من الأطباء خلال فترات الذروة.
فهل سيتم التعامل مع هذا الوضع باعتباره حالة ظرفية مرتبطة بضغط الموسم الصيفي، أم أن الأمر يستدعي خطة استباقية لتعزيز مصالح المستعجلات بالأطر الطبية اللازمة، بما يضمن سرعة التكفل بالحالات الاستعجالية ويحفظ كرامة المرضى؟
مارتيل مدينة سياحية بامتياز، وخدماتها الصحية، وخاصة المستعجلات، تحتاج إلى مواكبة هذا الواقع السياحي والديموغرافي، حتى لا يتحول الضغط الموسمي إلى معاناة يومية للمرضى والطاقم الصحي على حد سواء.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



