أثار غياب سيارة الإسعاف بجماعة أداوتغما بإقليم الصويرة، خلال واقعة استدعت نقل عدد من المصابين إلى المستشفى الجديد بتمنار، استياء وقلقاً في صفوف عدد من سكان المنطقة، بعدما اضطرت فرق متطوعة ومواطنون إلى الاستعانة بسيارة إسعاف تابعة لجماعة أداوكازو المجاورة لتأمين عملية نقل المصابين.
وحسب معطيات متداولة، فقد وجدت الساكنة نفسها أمام صعوبة في تأمين وسيلة نقل إسعافي في ظرفية استعجالية، الأمر الذي دفع فعاليات مدنية ومنتخبين سابقين إلى التحرك من أجل المطالبة بتوضيح ملابسات الواقعة.
وفي هذا السياق، تستعد فعاليات بالمنطقة لتوجيه شكاية جماعية إلى عامل إقليم الصويرة، تطالب من خلالها بفتح بحث إداري لتحديد أسباب عدم توفر سيارة الإسعاف التابعة للجماعة خلال وقت الحاجة إليها، والكشف عن الظروف التي حالت دون الاستفادة منها.
ومن المنتظر أن تتضمن الشكاية تفاصيل الواقعة، والصعوبات التي واجهها المواطنون أثناء نقل المصابين، فضلاً عن اللجوء إلى جماعة أداوكازو المجاورة لتوفير سيارة الإسعاف.
كما تطالب الجهات المبادرة إلى هذه الخطوة بالتحقق مما إذا كان غياب سيارة الإسعاف مرتبطاً بعطب تقني أو بأعمال صيانة أو بظروف أخرى، مع تحديد المسؤوليات، في حال ثبت وجود أي تقصير، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة النقاش حول جاهزية خدمات الإسعاف بالمناطق القروية، خصوصاً أن عامل الزمن قد يكون حاسماً في الحالات الصحية المستعجلة، ما يجعل توفر وسائل النقل الصحي وجاهزيتها من الملفات التي تحظى باهتمام مباشر من الساكنة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه أي إجراءات أو أبحاث رسمية، بدأت الواقعة تثير أيضاً نقاشاً محلياً حول أداء المجالس المنتخبة ومدى قدرتها على ضمان الخدمات الأساسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى فاعلون مدنيون أن مثل هذه الوقائع ينبغي أن تشكل مناسبة لتعزيز وعي الناخبين، وجعل جودة الخدمات الأساسية والقدرة على تدبير الأزمات من بين المعايير التي ينبغي أن تحضر في تقييم أداء المنتخبين واختيار ممثلي الساكنة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى السلطات المختصة لمعرفة مآل الشكاية المرتقبة، وما إذا كان سيتم فتح بحث لتحديد حقيقة ما جرى، والأسباب الفعلية وراء عدم توفر سيارة الإسعاف، وكذا الإجراءات التي يمكن اتخاذها لضمان عدم تكرار الواقعة مستقبلاً.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



