العيون.. جدل نقابي يفتح النقاش حول حدود الاحتجاج وتطبيق القانون داخل القطاع الصحي

abdelaaziz6منذ ساعة واحدةآخر تحديث :
العيون.. جدل نقابي يفتح النقاش حول حدود الاحتجاج وتطبيق القانون داخل القطاع الصحي

تشهد الساحة الصحية بجهة العيون الساقية الحمراء نقاشاً متجدداً حول العلاقة بين التدبير الإداري والعمل النقابي، في ظل تباين المواقف بشأن عدد من القرارات المرتبطة بإعادة توزيع المسؤوليات، وتغيير مقرات العمل، واحترام الالتزامات والواجبات المهنية.
وفي الوقت الذي ترى فيه بعض الأصوات أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار إداري يروم تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وترسيخ مبدأ تكافؤ الحقوق والواجبات، تعتبر أطراف نقابية أن بعض القرارات المتخذة قد تثير تساؤلات حول مدى احترام المساطر والضمانات المرتبطة بالعمل النقابي والمهني.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة طبيعة العلاقة المفترضة بين الإدارة والتنظيمات النقابية، خاصة في قطاع يرتبط بشكل مباشر بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. فبينما تؤكد الإدارة، وفق هذا الطرح، على ضرورة انتظام المرفق العمومي واحترام القواعد المهنية، تشدد النقابات عادة على أهمية الحوار والتشاور وحماية الحقوق المهنية للأطر والعاملين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن النقاش لا ينبغي أن يتحول إلى مواجهة بين الإدارة والنقابة، بقدر ما يتعين أن يشكل مناسبة لتوضيح المعايير التي تحكم القرارات الإدارية، وضمان تطبيقها على جميع الموظفين دون استثناء، مع الاحتكام إلى المساطر القانونية والوثائق الرسمية في تقييم كل حالة على حدة.
كما يطرح النقاش سؤالاً أوسع حول حدود العمل النقابي، وما إذا كان الاحتجاج على قرار إداري يدخل في إطار الدفاع المشروع عن الحقوق المهنية، أم يمكن أن يتحول في بعض الحالات إلى وسيلة للتأثير على التدبير الإداري. وفي المقابل، يظل من المشروع أيضاً التساؤل حول مدى كفاية التعليل والشفافية في بعض القرارات التي قد تعتبرها جهات نقابية ذات طبيعة تأديبية أو إقصائية.
وفي جميع الأحوال، يبقى احترام القانون واستقلالية العمل النقابي وحماية المرفق العمومي عناصر أساسية لتحقيق التوازن المطلوب. فالإدارة مطالبة بضمان حسن سير المؤسسات الصحية وفق قواعد واضحة وموحدة، بينما تتحمل التنظيمات النقابية مسؤولية الدفاع عن حقوق الموظفين في إطار الحوار والمساطر القانونية.
وبين مواقف الإدارة والنقابات، تظل مصلحة الموظف وجودة الخدمات الصحية وحقوق المرتفقين هي المعيار الأهم، بما يجعل الاحتكام إلى الوقائع والوثائق والمساطر القانونية أفضل مدخل لتجاوز التوترات وفتح المجال أمام حوار مؤسساتي مسؤول.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

الاخبار العاجلة

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة