اختار أنس الهواجي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية جليز–النخيل والمرشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، أن يتفاعل مع الأحداث المأساوية التي شهدها محيط مدينة سبتة المحتلة بخطاب يغلب عليه البعد الإنساني، داعيًا إلى معالجة جذور الظاهرة بدل الاكتفاء برصد نتائجها.
وفي تدوينة نشرها على حسابه، أكد الهواجي أن الشباب الذين خاطروا بحياتهم “لم يبحثوا عن الموت، بل عن فرصة لحياة أفضل”، معتبرًا أن تضاؤل الآفاق وغياب الفرص قد يدفع بعضهم إلى اعتبار المجهول أقل قسوة من واقع يفتقر إلى الأمل.
وقدم تعازيه لأسر الضحايا، داعيًا بالرحمة لمن فقدوا أرواحهم في هذه الأحداث، قبل أن ينتقل إلى توجيه رسالة تحمل أبعادًا اجتماعية وسياسية، شدد فيها على أن ما وقع “يحمّل الجميع مسؤولية الإنصات للشباب وتأطيرهم وتوجيههم، وفتح أبواب التكوين والعمل والكرامة أمامهم”.
وتعكس هذه الرسالة توجهًا يدعو إلى التعاطي مع ظاهرة الهجرة غير النظامية من منظور تنموي، يقوم على توسيع فرص التعليم والتكوين والإدماج المهني، باعتبارها من بين السبل الكفيلة بالحد من لجوء الشباب إلى مسارات تنطوي على مخاطر كبيرة.
وتأتي هذه المواقف في سياق يتجدد فيه النقاش حول أوضاع الشباب، وتحديات التشغيل، والهجرة غير النظامية، وهي ملفات تحضر بقوة في النقاش العمومي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تزداد المطالب بتقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات هذه الفئة.
ويختتم الهواجي رسالته بالتأكيد على أن توفير فرص العيش الكريم داخل الوطن يظل السبيل الأمثل لحماية الشباب من المخاطرة بأرواحهم، في دعوة تجعل من الاستثمار في الإنسان، وخلق فرص العمل، وتعزيز الكرامة، أولويات لا تحتمل التأجيل.
اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



